تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٠ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
[مسألة ٧: إذا أخلّ بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهيا بطلت]
[٢٠٠٨] مسألة ٧: إذا أخلّ بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهيا بطلت (١)، و كذا إن كان جاهلا بالحكم (٢) أو كان جاهلا بالموضوع و علم ________________________________________________________
الخلل في القبلة.
(١) على الأحوط وجوبا على أساس أن الروايات في المسألة متعارضة، فإن مجموعة منها تؤكد على وجوب الاعادة في المسألة، و مجموعة أخرى منها تؤكد على عدم الوجوب، و حينئذ فإن أمكن الجمع العرفي بينهما بحمل الأمر بالاعادة في الأولى على الاستحباب بقرينة نص الثانية في الصحة فهو، و إلّا فهما متعارضتان فتسقطان من جهة المعارضة فالمرجع هو اصالة البراءة عن شرطية طهارة البدن أو اللباس في هذه الحالة بناء على ما هو الصحيح من أنها المرجع في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين.
و دعوى: انه لا بد من تقديم المجموعة الأولى على الثانية لأمرين ..
أحدهما: أن الأولى روايات مشهورة بين الاصحاب بخلاف الثانية.
و الآخر: أن الأولى مخالفة للعامة و الثانية موافقة لهم ...
غير صحيحة: فإن الأولى مشهورة عملا لا رواية، و الشهرة العملية لا تكون من المرجحات في باب المعارضة لأنها لا تبلغ من الكثرة بدرجة التواتر اجمالا، كما أن المجموعة الثانية لا تكون موافقة للعامة باعتبار أنهم مختلفون في المسألة، و لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط فيها.
(٢) هذا في الجاهل المقصر الملتفت، و أما الجاهل القاصر أو المقصر غير الملتفت و هو الجاهل المركب فالأظهر صحة صلاته بمقتضى حديث (لا تعاد) لما حققناه في (فصل: إذا صلّى في النجس) من شمول الحديث باطلاقه الجاهل المقصر غير الملتفت بشكل موسع.