تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٤ - الحادية و الأربعون إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية
[الحادية و الأربعون: إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية]
[٢١٧٤] الحادية و الأربعون: إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى به نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع؟ وجهان، و الأحوط الاتمام و الاعادة (١).
________________________________________________________في حدوث الشك بينهما بعد إكمال الركعة المرددة بين الرابعة و الخامسة، و أما هذا الشك فبما أنه بقاء و استمرار للشك السابق بين الثلاث و الأربع لا أنه حادث بينهما كذلك فلا يكون مشمولا له، و لا أقل من الانصراف.
و الآخر: أن المصلي إذا شك بين الثلاث و الأربع كان بحكم الشارع مأمورا بأن يبني على الأربع و يتشهد و يسلم ثم يأتي بصلاة الاحتياط و لا شيء عليه، و أما إذا غفل و أتى بركعة أخرى متصلة و بعد إكمالها تفطن بالحال فهو حينئذ و إن كان شاكا في الواقع بين كونها خامسة أو رابعة الّا أنها بحكم الشارع زائدة على ما كان مأمورا باختتام الصلاة به حيث أن الشارع أمره بأن يجعل الركعة المشكوكة رابعة و يختتم صلاته بالتشهد و التسليم ثم يأتي بصلاة الاحتياط منفصلة، و من هنا لا يجوز له أن يأتي بها متصلة عامدا ملتفتا الى الحكم الشرعي و عليه فلا يمكن له الاكتفاء بهذه الصلاة بل لا بد من اعادتها تطبيقا لقاعدة الاشتغال، و من المعلوم أنه لا فرق بين أن تكون زيادة الركعة عمدية أو سهوية، فإنها على كلا التقديرين مشمولة لقوله عليه السّلام: «من زاد في صلاته ركعة استقبل استقبالا»[١] إذ من الواضح أن المراد من صلاته فيه الصلاة التي هي مأمور بالاتيان بها.
(١) بل الأقوى هو البطلان باعتبار أن المصلي بحكم الشارع قد أتى بالركن المشكوك تطبيقا لقاعدة التجاوز، ثم إذا غفل و أتى به من جديد فهو زيادة ركن في صلاته المأمور بها و هي مبطلة و إن كانت سهوا، و لا فرق بين هذه المسألة و المسألة المتقدمة من هذه الناحية، فإن زيادة الركن في الصلاة المأمور بها و لو ظاهرا مبطلة، نعم تختلف المسألة المتقدمة عن هذه المسألة في أن قاعدة البناء على الأكثر هناك
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١.