تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
كان آثما في الإبطال، و لو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف و إن أتى بالمنافي أيضا (١)، و حينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط بإتمامه.
________________________________________________________
فالنتيجة: إن المصلي إذا قطع صلاته قبل إتمامها و استأنفها من جديد و أتمها انطبقت عليها الصلاة المأمور بها و لا تنطبق على الأولى لعدم إتمامها لكي يمنع من انطباقها على الثانية، بل لا مانع من القول بالصحة حتى على القول بحرمة القطع و وجوب الاتمام غاية الأمر إذا أبطلها و لم يتمها كان آثما و لا يضر ذلك بصحة الصلاة المستأنفة بعد فرض عدم سقوط الأمر عن الصلاة و عدم انطباقها على الأولى.
(١) الظاهر، بل لا شبهة في كفاية الاستئناف في هذا الفرض، بل وجوبه و لو قلنا بعدم كفايته في فرض عدم إتيانه بالمنافي قبل صلاة الاحتياط و ذلك بناء على ما هو الصحيح من أن صلاة الاحتياط ليست صلاة مستقلة على نحو لا يقدح فيها الاتيان بالمنافي بل هي جزء الصلاة حقيقة إذا كانت ناقصة في الواقع، و عليه فيكون الاتيان بالمنافي قبلها من الاتيان به في أثناء الصلاة فتبطل به، و عندئذ فلا مناص من الاعادة بعد ما لا يمكن تتميمها بصلاة الاحتياط، نعم بناء على القول بأن صلاة الاحتياط واجبة مستقلة و إن كان تشريعها بحكمة تدارك النقص لم تبطل الصلاة بالاتيان بالمنافي قبل الاتيان بصلاة الاحتياط، فإن معنى ذلك إن الشارع قد اكتفى بها و إن كانت ناقصة في الواقع. و لكن هذا القول ضعيف جدا و لا أساس له و خلاف نصوص الباب. بل قد مر كفاية الاستئناف مع عدم الاتيان بالمنافي قبلها أيضا حيث انه لا دليل على وجوب اتمام ما اختاره من الفرد للصلاة، و له أن يختار فردا آخر و يرفع اليد عنه، و ليس هذا من الامتثال بعد الامتثال لفرض عدم حصول الامتثال بالفرد الأول لأنه منوط باتمامه و انطباق المأمور به عليه، و على هذا فيتاح