تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٥ - السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
السجدتين بعد التجاوز، و كذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه إما ترك السجدتين أو التشهد أو ترك سجدة واحدة أو التشهد (١)، و أما لو كان قبل ________________________________________________________ (١) في إطلاقه إشكال بل منع، و الصحيح هو التفصيل، فإن الفرع الثاني كالفرع الأول في أحد شقيه، و هو ما إذا دار الأمر بين ترك السجدتين أو التشهد دون شقه الآخر و هو ما إذا دار الأمر بين ترك سجدة واحدة أو التشهد، لأن مقتضى القاعدة في هذا الفرع هو أن يرجع المصلي و يلغى قيامه باعتبار أنه في غير محله و يجلس و يرجع شكه حينئذ إلى الشك في المحل، و مقتضى القاعدة فيه وجوب الاتيان بهما معا لا وجوب الاتيان بالتشهد و إجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة، و ذلك لأنه يعلم بأن التشهد لم يقع على طبق أمره أما إنه لم يأت به، أو أنه أتى به قبل السجدة، فعلى كلا التقديرين لم يقع في محله، فعندئذ إذا جلس كان شكه في السجدة في محلها، و لكن ذلك لا يمكن في الشق الأول من هذا الفرع باعتبار استلزامه العلم الإجمالي بأنه أما زاد سجدتين في صلاته أو التشهد، فمن أجل ذلك لا بد من إعادة الصلاة من جديد، و لا يلزم هذا المحذور في الشق الثاني منه، إذ لا مانع فيه من الرجوع و الغاء قيامه و الجلوس، ثم يسجد سجدة واحدة و يتشهد و يواصل صلاته و لا شيء عليه ما عدا سجود السهو على الأحوط مرتين، مرة للقيام الزائد و أخرى للتشهد الزائد، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى: ان هذا الفرع يختلف عن الفرع السابق، فإن المصلي إذا علم بترك السجدتين أو التشهد أو بترك سجدة واحدة أو التشهد و هو قائم للركعة الثالثة فقد كان يعلم بأن القيام في غير محله و لا يتحقق به التجاوز، و هذا بخلاف ما في الفرع السابق، فإنه إذا علم بترك القراءة أو السجدتين من الركعة السابقة و هو في القنوت فهو يأتي بالقراءة على أساس ان الشك فيها في محلها و تجري قاعدة التجاوز في السجدتين على أساس ان الشك فيهما بعد التجاوز و الدخول في