تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٧ - الثامن الوصول إلى حد الترخص
..........
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة العيص: «لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ...».
[١] و منها: قوله عليه السّلام في موثقة إسحاق بن عمار: «بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله ...».
[٢] و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبى: «ان أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا و إذا زاروا و رجعوا منازلهم أتموا ...».
[٣] و منها غيرها، فإن هذه الروايات تنص على عدم اعتبار حد الترخص في العود من السفر إلى بلده.
و قد نوقش في هذه الروايات تارة: بأنها مقطوعة البطلان في أنفسها و بقطع النظر عن المعارضة بدعوى أن حكم القصر خاص بالمسافر و لا يعم الحاضر، و بما انه لا شبهة في ان السفر ينتهي بوصول المسافر إلى وطنه و دخوله في بلده و إن لم يدخل في بيته فلا يكون مسافرا بعد ذلك. و من هنا يكون المرور على الوطن قاطعا للسفر. و على هذا فلا يمكن أن يكون الواجب عليه هو القصر فإنه وظيفة المسافر دون غيره مع أن مقتضى تلك الروايات هو أنه واجب عليه عند دخوله في بلده و وصوله إلى وطنه ما دام لم يدخل في بيته رغم أنه ليس بمسافر، فإذن ما تضمنته الروايات من الحكم بما أنه مقطوع البطلان فلا بد من طرح هذه الروايات، أو حملها على التقية.
و أخرى: بأنها معارضة مع صحيحة عبد اللّه بن سنان، و لا بد من ترجيح الصحيحة عليها على أساس أنها موافقة للسنة القطعية و هي الروايات الدالة على وجوب التمام على كل مكلف الا المسافر، و تلك الروايات مخالفة لها.
و الجواب: أما عن المناقشة الأولى: فإنها غريبة جدا و من أظهر مصاديق
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٤.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٣.
[٣] الوسائل ج ٨ باب: ٣ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٧.