تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٦ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
بتقديم الركعة من قيام، و أحوط من ذلك استئناف الصلاة مع ذلك، و يتحقق إكمال السجدتين بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى، و إن كان الأحوط إذا كان قبل رفع الرأس البناء ثم الإعادة، و كذا في كل مورد يعتبر إكمال السجدتين.
الثاني: الشك بين الثلاث و الأربع في أيّ موضع كان، و حكمه كالأول إلا أن الأحوط هنا اختيار الركعتين من جلوس (١)، و مع الجمع تقديمهما على الركعة من قيام.
الثالث: الشك بين الاثنتين و الأربع بعد الإكمال، فإنه يبني على الأربع و يتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام.
الرابع: الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بعد الإكمال، فإنه يبني ________________________________________________________
للتخيير بينه و بين اختيار ركعتين من جلوس و إن نسب ذلك إلى المشهور، الّا دعوى القطع بعدم الفرق بين هذا الفرع و الفرع الآتي. و من المعلوم ان دعوى القطع بذلك أما مبتن على وجود قرينة في المسألة، أو على إحراز وحدة الملاك فيهما، و كلا الأمرين غير متوفرين، أما الأول فلانه لا قرينة على ذلك لا من الخارج و لا في النص، و اما الثاني فلأنه لا سبيل إلى إحراز ملاكات الأحكام الشرعية من غير طريقها، هذا إذا كان المصلي مكلفا بالصلاة قائما، و أما إذا كان عاجزا عن القيام و مكلفا بالصلاة جالسا فعليه أن يأتي بركعة واحدة جالسا.
(١) بل هو الأظهر للروايات الخاصة التي تنص عليه، و هي تقيد إطلاق ما دل على وجوب القيام في صلاة الاحتياط في غير موردها، فإذن لا وجه للاحتياط، كما أنه لا وجه للتخيير بينه و بين اختيار ركعة من قيام الّا مرسلة جميل، و هي لا تصلح أن تكون دليلا على المسألة، هذا إذا كان قادرا على القيام، و إذا كان عاجزا عنه و مكلفا بالصلاة من جلوس احتاط بالاتيان بركعة واحدة جالسا.