تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧١ - السادس من الشرائط أن لا يكون ممن بيته معه
الزوال بطل (١)، و الأحوط إمساك بقية النهار تأدبا إن كان من شهر رمضان.
[مسألة ٤٤: يجوز في سفر المعصية الاتيان بالصوم الندبي]
[٢٢٧٥] مسألة ٤٤: يجوز في سفر المعصية الاتيان بالصوم الندبي، و لا يسقط عنه الجمعة و لا نوافل النهار و الوتيرة، فيجري عليه حكم الحاضر.
[السادس من الشرائط: أن لا يكون ممن بيته معه]
السادس من الشرائط: أن لا يكون ممن بيته معه، كأهل البوادي من العرب و العجم الذين لا مسكن لهم معينا بل يدورون في البراري و ينزلون في محل العشب و الكلأ و مواضع القطر و اجتماع الماء لعدم صدق المسافر عليهم، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصّروا، و لو سافر أحدهم لاختبار منزل أو لطلب محل القطر أو العشب و كان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع (٢).
________________________________________________________بكاملها كما مر.
(١) هذا فيما إذا كان العدول بعد طي المسافة بالكامل، و أما إذا كان قبل طيّها و لم يأت بالمفطر فالظاهر هو صحة صومه على أساس أن السفر الشرعي الموجب للإفطار لم يتحقق منه إلى حين العدول و العدول يهدم السفر الشرعي كما مر، و حينئذ يكون مأمورا بالصوم من جهة ما مر من أنه لا قصور في إطلاق دليل سفر المعصية لشمول مثل المقام، و قد أشرنا الآن أن التحول ليس كالوصول إلى الوطن حتى يختلف حكمه باختلاف كونه قبل الزوال أو بعده.
(٢) بل الظاهر وجوب القصر عليه لأنه ما دام في بيته و يدور معه من منزل إلى آخر و من مكان إلى ثان لا يصدق أنه مسافر عرفا لأن بيته بمثابة المقر و الوطن له حيث أن توطنه على وجه الأرض يكون كذلك، و عليه فإذا خرج من بيته الكذائي و ابتعد عنه إلى ما دون المسافة كان كمن خرج من بلده أو مقره إليه، فلا يصدق أنه مسافر، و إذا خرج منه إلى المسافة المحددة صدق أنه مسافر.
و إن شئت قلت: ان بيوت هؤلاء بيوت غير مستقرة فهي كالبيوت المستقرة