تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٩ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
..........
________________________________________________________السفر الحلال بعد ان قطع المسافة بكاملها و كان عدوله قبل الزوال فإن كان الباقي حينئذ مسافة شرعية وجب الافطار شريطة ان يبدأ بالسفر المباح فعلا، نعم لا يتوقف الافطار على الخروج من البلد، و إنما يبدأ حكمه منذ بداية سفره المباح، و لا يجوز قبل أن يبدأ به، و إن لم يكن الباقي مسافة شرعية وجب البقاء على الصوم حيث ان المقتضي للإفطار هو السفر المباح بقدر المسافة و المفروض عدمه، و إن كان عدوله إلى السفر المباح بعد الزوال وجب البقاء على الصوم إن لم يكن الباقي مسافة بعين ما مر، و إن كان الباقي مسافة فمقتضى إطلاقات أدلة جواز الافطار في السفر عدم الفرق بين أن يكون السفر قبل الزوال أو بعده، و لكن هذه الاطلاقات قد قيدت بالروايات التي تنص على التفصيل بين أن يخرج قبل الزوال أو بعده، فعلى الأول يفطر، و على الثاني يتم. و بما أن مورد هذه الروايات هو أن الصائم إذا بدأ بالسفر قبل الزوال فليفطر، و إذا بدأ به بعد الزوال فليتم فلا يشمل المقام إذ لا يصدق عليه أنه بدأ بالسفر بعد الزوال لفرض انه كان قد بدأ بالسفر بغاية محرمة ثم عدل بعد الزوال إلى غاية محللة فهو مواصلة لسفره الأول و إبقاء له، و التحول إنما هو في قصد الغاية، فمن أجل ذلك يكون المرجع في المقام هو العام الفوقي، و مقتضاه جواز الافطار مطلقا و لو كان بعد الزوال، و لكن مع ذلك كان الاحتياط بالبقاء على الصوم هو الأجدر.
و إن عدل إلى السفر المباح قبل أن يقطع المسافة بالكامل، فإن كان قبل الزوال و كان الباقي مسافة شرعية وجب الافطار، و الا فلا يبعد وجوبه أيضا لما مر من المناقشة في شمول اطلاق دليل سفر المعصية له إذا لم يكن بقدر المسافة، و مع ذلك كان الأجدر و الأحوط هو الجمع بينهما. و إن كان بعد الزوال فالأظهر هو جواز الافطار شريطة أن يكون الباقي مسافة تطبيقا لما تقدم، و الّا فالأحوط وجوبا