تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٩
..........
________________________________________________________في ذلك الحين هو القصر، و إن كان حاضرا اشتغلت ذمته بها تماما تطبيقا لما تقدم.
و إن شئت قلت: ان المعيار إنما هو بحال الفوت، فإن كان مسافرا في هذه الحال كان مأمورا بالصلاة قصرا دون الجامع بينها و بين الصلاة تماما، و إن كان حاضرا فيها كان مأمورا بالصلاة تماما دون الأعم، فإذا فاتت منه في هذه الحال بسبب من الأسباب فإن كان مسافرا فقد فاتت منه الصلاة قصرا دون الجامع، و إن كان حاضرا فقد فاتت منه الصلاة تماما دون الأعم، فإذن يجب عليه قضاء ما فات عنه بمقتضى قوله عليه السّلام: «اقض ما فات كما فات ...»، فالنتيجة ان مقتضى القاعدة هو مراعاة حال الفوت.
و لكن في مقابل ذلك رواية تنص على أن المعيار في وجوب القضاء بحال التعلق لا بحال الفوت، و هي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «إنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في السفر، فأخر الصلاة حتى قدم، و هو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها؟ قال: يصليها ركعتين صلاة المسافر، لأن الوقت دخل و هو مسافر، كان ينبغى له أن يصلي عند ذلك»[١].
و الجواب: أولا: ان الرواية ضعيفة سندا، فإن في سندها موسى بن بكر و هو لم يثبت توثيقه، و أما قول صفوان بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا فلا يكون هذا شهادة منه على وثاقة الرجل، و إنما هو شهادة على ان كتابه مما لا يختلف فيه الاصحاب، و لا ملازمة بين الأمرين، لاحتمال أن يكون منشأ عدم اختلاف الاصحاب في كتابه شيئا آخر لا وثاقة الرجل.
فالنتيجة: أن هذه الجملة لا تكون ظاهرة في الشهادة على الوثاقة، و أما وقوعه في اسناد تفسير علي بن ابراهيم، فقد ذكرنا في غير مورد من بحوثنا الفقهية
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٦ من أبواب قضاء الصّلوات الحديث: ٣.