تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٣ - السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
و سجدتا السهو في الفرض الأول، و قضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ثم الإعادة، و لو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك.
[السادسة عشرة: لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة]
[٢١٤٩] السادسة عشرة: لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة وجب عليه العود لتداركهما و الإتمام ثم الإعادة، و يحتمل الاكتفاء بالاتيان بالقراءة و الاتمام (١) من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الاتيان بالقنوت، بدعوى ________________________________________________________ (١) هذا الاحتمال هو المتعين على أساس ان المصلي يعلم بأن القراءة في المقام لم تقع على وفق أمرها أما لعدم الإتيان بها في الواقع، أو لوقوعها قبل السجدتين.
و من هنا يظهر أن القنوت أيضا كذلك لأن القنوت الصلاتي هو المأتي به بعد اتيان القراءة على وفق أمرها، و على هذا فلو قلنا بكفاية الدخول فيه لجريان قاعدة التجاوز كما هو مختار الماتن قدّس سرّه لم يكتف به في المقام، و على هذا فيجب عليه الاتيان بالقراءة تطبيقا لقاعدة الشك في المحل أو العلم بعدم وقوعها على طبق أمرها.
و أما السجدتين فبما أن الشك فيهما بعد الدخول في القيام فيكون من الشك بعد التجاوز عن المحل بمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن جابر:
«إن شك في السجود بعد ما قام فليمض ...»[١] و يحكم حينئذ بالاتيان بهما في محلهما الشرعي تطبيقا لقاعدة التجاوز.
فالنتيجة: ان المصلي إذا علم في أثناء القنوت إنه إما ترك القراءة في هذه الركعة أو ترك السجدتين في الركعة السابقة فوظيفته أن يرجع و يأتي بالقراءة تطبيقا لما تقدم و يحكم بالاتيان بالسجدتين تطبيقا للقاعدة و يواصل صلاته و لا شيء عليه.
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٣ من أبواب الرّكوع الحديث: ٤.