تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٣ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
..........
________________________________________________________اثبات التقييد بين الجزءين فهو ممتنع، لأن عدم الصلاة المقيد بزمان العدول ليس له بما هو مقيد حالة سابقة لكي تستصحب، و أما بذاته فهو و إن كانت له حالة سابقة، الا ان استصحابه لا يثبت التقيد الا على القول بالأصل المثبت.
و إن لوحظ زمان وجود العدول بنحو المعرفية الصرفية إلى واقع زمانه بحيث يكون الثابت بالاستصحاب التعبد ببقاء عدم الصلاة في واقع زمان لا طريق لنا إلى الاشارة إليه الّا بعنوان أنه زمان وجود العدول من دون أن يكون هذا العنوان مأخوذا في مورد و مصب التعبد الاستصحابي، فهو أيضا ممتنع لأن واقع ذلك الزمان مردد بين زمان يعلم بعدم الصلاة فيه، و زمان يعلم باتيانها فيه، و هذا من الاستصحاب في الفرد المردد، و هو لا يجري لعدم كون الشك فيه متمحضا في البقاء الذي هو من أركان الاستصحاب، و كذلك لا يجري استصحاب عدم العدول إلى واقع زمان وجود الصلاة.
فالنتيجة: ان الاستصحاب في المسألة لا يجري في نفسه، و على هذا فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة شريطة احتمال الالتفات و الأذكرية حال العمل، و لكن بما أن مثبتاتها لا تكون حجة، فلا تثبت ان العدول بعدها.
و أما بالنسبة إلى الصلوات الرباعية الآتية فبما أنه يعلم إجمالا أما بوجوب القصر في هذه الحالة أو التمام فيجب عليه الجمع بينهما ما دام في هذا البلد و لم يخرج منه ناويا السفر الشرعي.
و مع الاغماض عن ذلك و جريان كل من الاستصحابين في نفسه، فالصحيح انه يبقى على التمام، و لا يرجع إلى القصر لأن وجوب التمام مركب من العزم على الاقامة في مكان و الصلاة تماما فيه بدون أخذ شيء زائد على وجوديهما بمفاد