تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٠ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
يقطع بقدر المسافة صح ما صلاة قصرا، فهو كما لو عدل عن السفر و قد صلى قبل عدوله قصرا حيث ذكرنا سابقا أنه لا يجب إعادتها (١)، و أما لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر (٢) و إن كانت ملفقة من الذهاب و الاياب، بل و إن لم ________________________________________________________يكون بادئا بسفر المعصية بقدر المسافة المحددة و لا يكون هذا بقاء للسفر الشرعي، و عليه فلا مانع من شمول الصحيحة له.
(١) مر في المسألة (٢٤) أن الأظهر وجوب إعادة الصلاة تامة في وقتها أن بقي و إن فات أتى بها تامة في خارج الوقت، و كذلك الحال في المقام فإن المسافر إذا كان سفره في بدايته مباحا ثم يتحول إلى سفر المعصية في أثناء المسافة و قبل إكمالها، فإن هذا التحول بما أنه قبل طي المسافة بكاملها يهدم السفر الشرعي و عليه فإن صلى قصرا قبل ذلك وجبت إعادتها تامة في الوقت، و إن فات وجب قضاؤها كذلك في خارج الوقت.
(٢) هذا شريطة أن يبدأ بالسفر المباح فعلا، و أما قبل أن يبدأ به فتكون وظيفته الاتمام، فإذا أراد أن يصلي صلى تماما.
مثال ذلك: من سافر سفر المعصية إلى بلد كبغداد- مثلا- و بعد وصوله إلى الحلة تحول قصده من الحرام إلى الحلال، فإنه ما لم يبدأ بالسفر المباح فعلا و أراد أن يصلي الظهر- مثلا- صلى تماما باعتبار أنه مسافر لحد الآن سفر الحرام و مجرد تبدل نيته من الحرام إلى الحلال لا يوجب زوال هذا العنوان عنه ما لم يتلبس خارجا بالسفر المباح، و إذا بدأ به قصّر و إن كان في داخل البلد و لم يخرج منه، و كذلك الحال إذا وصل إلى مقصده كبغداد ثم أراد أن يرجع إلى وطنه كالنجف مثلا فإنه ما دام لم يتلبس بالسفر المباح و لم يبدأ به فإذا أراد أن يصلى صلى تماما، و أما إذا بدأ بالسفر المباح صلى قصرا و لا يتوقف وجوب القصر على خروجه من