تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥١ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
[مسألة ٢٩: إذا بقي من الوقت أربع ركعات و عليه الظهران]
[٢٣٣٠] مسألة ٢٩: إذا بقي من الوقت أربع ركعات و عليه الظهران ففي جواز الاقامة إذا كان مسافرا و عدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر و صيرورتها قضاء إشكال، فالأحوط عدم نية الاقامة مع عدم الضرورة (١)،
________________________________________________________فخرجت معنا إلى مكة، فاشكل علينا صيامها في السفر، فلم تدر تصوم أو تفطر، فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن ذلك، فقال: لا تصوم في السفر، إن اللّه قد وضع عنها حقه في السفر و تصوم هي ما جعلت على نفسها». فانها تنص على عدم وجوب الاقامة عليه إذا كان مسافرا مقدمة للوفاء بالنذر، فإذن لا مناص من الأخذ بها، و العمل على طبقها و رفع اليد عما هو مقتضى القاعدة، ثم ان مورد الصحيحة و إن كان نذر الصوم الا أن الجواب فيها مطلق و هو يعم باطلاقه العهد و اليمين أيضا، على أساس أن وجوب الوفاء بالنذر، كما انه حق للّه تعالى و قد وضعه اللّه تعالى عنه في السفر، كذلك وجوب الوفاء بالعهد و اليمين.
و أما الثاني: و هو الصوم الاستئجاري في يوم معين، فالظاهر وجوب قصد الاقامة مقدمة للوفاء به و ذلك لأنه يختلف عن الصوم النذري و أخويه على أساس أنه حق المستأجر على الأجير دونه فانه حق اللّه على الناذر، و من الواضح انه لا يجوز له تفويت حقه، فمن أجل ذلك لا يعمه النص حيث انه يدل على أن اللّه تعالى قد وضع عنه حقه في السفر، و المفروض ان الصوم الاستئجاري ليس حقا له، بل هو حق المستأجر على الأجير، و على هذا الأساس فتجب عليه الاقامة للوفاء به إذا كان مسافرا و إذا كان حاضرا لم يجز له السفر و الّا فقد فوت حقه.
(١) بل هو الاقوى حيث ان التكليف فعلي في حقه بتمام مراحله لتمكنه من امتثاله في الوقت، فلا يجوز له تفويته باختياره، فلو نوى الاقامة في هذه الحالة لأدت إلى تفويته اختيارا و هو غير جائز، و هذا بخلاف العكس و هو ما إذا كان حاضرا و لم يبق من الوقت الّا مقدار أربع ركعات، فإنه لا يجب عليه السفر حينئذ