تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٠ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
..........
________________________________________________________الوجودية منها قصد الاقامة إذا كان مسافرا، و ترك السفر إذا كان حاضرا باعتبار ان الحضور شرط للواجب، و قد ذكرنا في علم الأصول ان ما كان من شروط الترتب في مرحلة الامتثال فيأخذه قيدا للواجب، و هو على نحوين ..
أحدهما: أن يكون الشرط اختيارا.
و الآخر: أن يكون غير اختياري.
و على الثاني فلا بد من أخذه قيدا للوجوب أيضا، إذ لا يمكن الاقتصار على كونه قيدا للواجب مع كون الوجوب فعليا قبله لاستلزام ذلك التكليف بغير المقدور. و من هنا يظهر أن الضابط في جعل شيء قيدا للوجوب أحد أمرين ..
الأول: أن يكون من شروط الاتصاف في مرحلة المبادئ.
الثاني: أن يكون من شروط الترتب مع عدم كونه مقدورا كالوقت، فمن أجل ذلك لا يكون محركا قبل وجوده باعتبار أنه لا وجوب و لا ملاك له قبله، و لا مسئولية للمكلف تجاه شروط الاتصاف المسماة بالمقدمات الوجوبية، و هذا بخلاف شروط الترتب، فإن الوجوب فعلي قبل وجودها فلذلك يكون محركا نحوها و مسئولا أمامها.
فالنتيجة: ان وجوب الوفاء بالصوم النذري فعلي و غير مشروط بالحضور في بلده أو بلد اقامته فمن أجل ذلك يكون المكلف مسئولا امام مقدماته الوجودية منها قصد الاقامة.
و أما الثاني: فلأن هناك روايات تنص على عدم وجوب قصد الاقامة مقدمة للوفاء بالصوم النذري و جواز السفر و الاتيان به في يوم آخر بدلا عنه.
منها: صحيحة زرارة قال: «ان أمي كانت جعلت عليها نذرا نذرت للّه في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها،