تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٠ - الرابع أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية
[مسألة ٢٥: لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده]
[٢٢٥٦] مسألة ٢٥: لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده (١) أو كان مترددا في ذلك و عدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الاياب قصّر، و إلا فلا، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ و كان عازما على العود و لو لغير يومه قصّر في الذهاب و المقصد و الاياب، بل و كذا لو كان أقل من أربعة، بل و لو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من ________________________________________________________ (١) مر أنه لا بد من التفصيل بين المرور بالوطن و قصد الاقامة لأن المسافر إذا كان عازما على المرور بوطنه في أثناء طي المسافة المحددة شرعا فمعناه أنه لم يكن عازما من أول الأمر للسفر بقدر المسافة و إن لم يمر فعلا لمانع منعه عن ذلك و قطع المسافة كلها بدون المرور عليه، و كذلك الحال إذا كان شاكا في المرور على بلدته و وطنه، فإنه مع هذا الشك ليس بإمكانه أن يكون قاصدا للسفر بقدر المسافة من البداية و إن لم يمر به في أثناء السير، و طوى المسافة بكاملها. و هذا بخلاف قصد الاقامة فإنه قاطع لحكم القصر دون موضوعه كما مر.
نعم إذا لم ينصرف عن عزمه على الاقامة في نصف الطريق و أقام فيه عشرة أيام أصبح سفره إلى محل الاقامة بلا أثر شرعي حيث أنه لا يكون بقدر المسافة، و إذا خرج منه بعد الاقامة كان خروجه سفرا جديدا لأن السفر إلى محل الاقامة يلغى من الحساب لانتهائه حكما بالاقامة، و عليه فإن كان الباقي بقدر المسافة و لو بضميمة الاياب و الرجوع إلى وطنه أو مقره كان حكمه القصر، و الّا فالتمام.
و من هنا كان على الماتن قدّس سرّه أن يفرق بين المرور بالوطن في أثناء السير و بين قصد الاقامة في منتصف الطريق.