تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٣ - الأربعون إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا فبنى على الأربع
الاتيان بها بعد تحقق الوجوب، و احتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك و تجاوز عن محل الشك لا وجه له، لأن الشك إنما حدث بعد تعلق الوجوب مع كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان (١) و لم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب.
[الأربعون: إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا فبنى على الأربع]
[٢١٧٣] الأربعون: إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة اخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع و الخمس؟ وجهان، و الأوجه الأول (٢).
________________________________________________________
(١) هذا لا يمنع عن كونه بعد التجاوز عن المحل الشكى فإن العبرة في جريان قاعدة التجاوز إنما هي التجاوز عن المحل الشكى و إن كان بعد في المحل السهوي و لم يتجاوز عنه لأن التجاوز عنه إنما يتحقق بالدخول في ركن بعده، فلو شك في السجود و هو في التشهد فقد تجاوز عن المحل الشكى و تجري فيه القاعدة و إن لم يتجاوز عن المحل السهوي، فإن التجاوز عنه إنما يتحقق بدخوله في ركوع الركعة اللاحقة. و أما في المسألة فالشك إنما هو في أصل تحقق التجاوز عن المحل الشكى، فإن القيام الذي هو فيه فعلا مشكوك في أنه هل هو القيام الأول الواقع في غير محله و يكون لاغيا؟ أو القيام الثاني بعد تدارك المنسيّ؟ فعلى الأول لم يتحقق التجاوز عن المحل الشكي، لأن وجود هذا القيام كالعدم، و على الثاني تحقق، و بما أن المصلي لا يدري بالحال فلا يحرز التجاوز عن المحل، و بدون إحرازه لا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز.
(٢) بل هو المتعين لأمرين ..
أحدهما: أن قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثم سلم بعدهما ...»[١] لا يعم هذا الشك في المسألة و إن كان بين الأربع و الخمس على أساس أنه ظاهر عرفا
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١.