تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٦ - الثامن الوصول إلى حد الترخص
العلم بعدم تحقق الآخر (١)، و أما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما (٢)، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا، فلو تحقق أحدهما دون الآخر إما يجمع بين القصر و التمام و إما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الآخر، و في العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل الى حد الترخص من وطنه (٣) ________________________________________________________حتى تقع المعارضة بين إطلاقيهما.
فالنتيجة: ان التعارض بين الطائفتين من الروايات مبني على أحد أمرين ..
الأول: أن يكون كل من العنوانين معرفا على نحو الاطلاق.
الثاني: أن يكون كل منهما دخيلا في الحكم كذلك بنحو الموضوعية.
و لكن كلا الأمرين غير ثبات، فإذن لا معارضة بينهما، و على هذا فإذا شك المسافر في تحقق ما هو المعرف واقعا كان يشك في الوصول إلى حد الترخص و معه يرجع إلى العام الفوقي و هو اطلاقات أدلة وجوب التمام حيث ان الخارج منها هو المسافر الواصل إلى حد الترخص و عند الشك في الوصول إليه يرجع إلى تلك الاطلاقات بعد إجمال الدليل المخصص و المقيد.
(١) مر عدم كفاية ذلك الّا اذا حصل الوثوق و الاطمئنان منه بالوصول الى حد الترخص.
(٢) مر أن الأظهر فيه هو التمام و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٣) هذا هو المعروف و المشهور بين الأصحاب، و لكنه لا يخلو عن إشكال بل منع، فإن قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة عبد اللّه بن سنان: «و إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ...»[١] و إن كان ينص على انقطاع حكم القصر إذا رجع من سفره و وصل إلى حد الترخص، الّا أنه معارض بمجموعة من الروايات الناصة على بقاء حكم القصر و عدم انقطاعه إلى أن دخل في بيته.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٣.