تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٠
الوقت، و أحوط منه الجمع بين القصر و التمام.
[مسألة ١١: الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة]
[٢٣٥٥] مسألة ١١: الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة، و هي مسجد الحرام، و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله، و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني عليه السّلام، بل التمام هو الأفضل، و إن كان الأحوط هو القصر، و ما ذكرنا هو القدر المتيقن، و إلا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة (١) و هي مكة و المدينة و الكوفة و كربلاء، لكن لا ينبغي ترك ________________________________________________________أن مجرد وقوعه فيه لا يكفى للتوثيق.
و ثانيا: مع الاغماض عن سندها، ان المتفاهم العرفي من التعليل فيها كون العبرة في الاتيان بالصلاة كما و كيفا، انما هي بحال تعلق الوجوب بها بلا فرق بين حال الأداء و القضاء، على أساس أن القضاء بدل عما فات من المكلف، فإذا كان المعيار في القضاء بحال التعلق كشف عن انه المعيار في الأداء أيضا، باعتبار ان القضاء هو الاتيان بالفائت كما و كيفا، فإذن لا بد من افتراض ان الفائت عن المكلف في الوقت هو الصلاة حال التعلق لا حال الأداء، و الّا فلا يمكن أن يكون قضاؤهما بلحاظ هذه الحال دون الأداء، فانه حينئذ ليس قضاء لما فات باعتبار ان القضاء لا بد أن يكون مماثلا للفائت كما و كيفا.
فالنتيجة: ان مورد التعليل و إن كان هو القضاء، الّا أنه يدل على أن العبرة في الأداء و القضاء انما هي بحال تعلق الوجوب باعتبار أن القضاء هو الاتيان بما يماثل الفائت، فلا بد حينئذ من افتراض ان الفائت منه بلحاظ حال تعلقه، و عليه فتكون هذه الرواية من الروايات المعارضة، و قد مر الكلام في هذه المعارضة في المسألة (١) من هذا الفصل.
(١) بل الثلاثة و هي مكة و المدينة و الكوفة دون كربلاء، حيث لم يرد فيه الأمر بالإتمام بعنوان كربلاء، و إنما ورد بعنوان حرم الحسين عليه السّلام، و القدر المتيقن