تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٨ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة و بغداد و نحوهما، و لو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الاقامة في المحلة منه إذا كانت المحلات منفصلة (١)، بخلاف ما إذا كانت متصلة إلا إذا كان كبيرا
________________________________________________________ (١) فيه إشكال بل منع لأن المحلات إذا كانت محلات لبلد اعتبرت امتدادا له، و إن كانت منفصلة عنه كالإحياء السكنية في ضواحي بغداد مثل الثورة و البياع و ما شاكلهما فإنهما يعتبران جزء من مدينة بغداد و إن كانت منفصلة عنها حين إنشائهما و اتصلت بها تدريجا، و يترتب على ذلك أن البغدادي إذا سافر إلى الحلة مثلا و رجع إلى البياع انقطع سفره بذلك لأنه وصل إلى بلدته و وطنه، و إذا أقام عشرة أيام في البياع و خرج منه إلى مدينة الثورة أو إلى مناطق أخرى لم يكن ذلك خروجا عن بلد الاقامة على أساس أن الاقامة بعشرة أيام في كل منطقة من مناطق بغداد اقامة فيه، و من هنا لا مانع من الاقامة في بغداد موزعة على محلاته و مناطقه و أحيائه.
فالنتيجة: أن ما يبنى حوالى بغداد و أطرافه من الأحياء السكنية الجديدة المتصلة به فعلا، أو تتصل به تدريجا تعتبر امتدادا و توسعة له و إن بلغ البلد من التوسعة و الكبر بما هو خارج عن المتعارف، و لكن مع ذلك يعتبر بلدا واحدا بتمام أحيائه و مناطقه، كما أنه لا عبرة باتصال البلاد على أثر توسعة العمران إذا كان لكل واحد منها استقلاله و وضعه الخاص به تاريخيا كالكاظمية و بغداد، و الكوفة و النجف، و مدينة ري و طهران، فإن عمران هذه البلاد متصلة بعضها ببعضها الآخر فمع ذلك لا يعتبر المجموع بلدا واحدا، و يترتب عليه انه إذا سافر نجفي إلى كربلاء و وصل إلى الكوفة ايابا لم ينقطع بذلك سفره، و إذا أراد أن يصلي في الكوفة صلى قصرا، نعم إذا أدى اتصال البلد الصغير بالكبير إلى اندماجه فيه عرفا و انصهاره على نحو قد زال استقلاله جغرافيا، ففي مثل ذلك يعتبر الكل بلدا