تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٦ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
..........
________________________________________________________تساوي عشرة أيام غاية الأمر أنّ الايام العشرة ان كانت تامة كمن نوى الاقامة في بلد من طلوع الفجر من اليوم الاول من الشهر إلى الغروب من اليوم العاشر دخلت في ضمنها تسع ليال، و إن كانت ملفقة كما إذا نوى الاقامة من منتصف النهار من اليوم الأول من الشهر إلى منتصف النهار من اليوم الحادي عشر دخلت في ضمنها عشرة ليال.
و من هنا يظهر انه لا يعتبر قصد العشرة بعنوانها و بالخصوص، بل يكفى قصد البقاء في مكان فترة زمنية تساوي العشرة و إن لم يعلم بالتساوي، كما إذا قصد البقاء إلى آخر الشهر الشمسي و كان الباقي من الشهر عشرة أيام أو أزيد و إن لم يعلم بذلك القاصد فإن المعيار إنما هو بقصد البقاء مدة تساوي العشرة في الواقع سواء علم بالتساوي أم لا، و نقصد بتساوي المدة لعشرة أيام تساويها لعشرة نهارات تامة أو ملفقة مع لياليها، و من هنا لا يكفى أن ينوى الاقامة من بداية الليلة الأولى من الشهر إلى نهاية الليلة العاشرة لأن هذه الفترة التي نوى البقاء فيها لا تشتمل على عشرة نهارات.
الثالث: ان المراد من مكان الاقامة في بلد أو قرية هو محل مبيته و مأواه و مسكنه و محط رحله، فإن هذا المعنى هو المتفاهم عرفا من روايات الباب، و هذا لا ينافي خروجه من البلد إلى ضواحيه و بساتينه، بل إلى ما دون المسافة شريطة أن لا يبيت فيه، كما إذا نوى الاقامة في النجف الشرف و في الاثناء خرج إلى الكوفة للزيارة أو لغاية أخرى ساعة أو ساعتين أو أكثر ثم رجع إلى النجف، فإنه لا يمنع عن صدق ان محل إقامته هو النجف، بل لا يمنع عن ذلك الخروج إلى ما دون المسافة كما مر.
و من هنا يظهر انه لا مانع من أن ينوي الذهاب إلى الكوفة في كل يوم حين