تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦١ - السابعة و الثلاثون لو تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ثم شك في أنه أتى بها أم لا
..........
و حيث انه شاك في عدد الركعات فوظيفته الرجوع إلى قاعدة البناء على الأكثر و صلاة الاحتياط.
و أما في الصورة الثالثة: فلا يمكن الرجوع إلى قاعدة الشك في عدد الركعات لأنه لو بنى على الأكثر و تشهد و سلم فقد علم وجدانا بأن هذا السلام لم يقع في محله و لم يكن من السلام الصلاتي لأنه على تقدير الاتيان بالركعة المنسية و التسليم بعدها في الواقع كان هذا السلام زائدا و خارجا عن الصلاة، و على تقدير عدم الاتيان بها و بالتسليم فهو تسليم على الثلاث و بالتالي لا يحتمل صحة هذا التسليم و كونه مأمورا به على كلا التقديرين فمن أجل ذلك لا يمكن تطبيق قاعدة البناء على هذه الصورة على أساس أن الظاهر من روايات القاعدة التي تنص على البناء و الاتيان بالتشهد و التسليم هو أن يكون المصلي متأكدا من وقوعهما في محلهما على تقدير كون البناء مطابقا للواقع، و أما إذا كان على يقين من عدم وقوعهما في محلهما حتى على هذا التقدير كما هو المفروض في هذه الصورة فلا تكون مشمولة لها، فإذن يكون المرجع فيها هو الاستصحاب و مقتضاه وجوب الاتيان بها موصولة بالصلاة لا مفصولة، و بذلك يعلم بفراغ الذمة لأنه إن لم يكن آتيا بها في الواقع فوظيفته ذلك و الّا فيكون اتيانه بها لغوا و خارجا عن الصلاة و لا يضر بها.
و أما في الصورة الرابعة: فلا مانع من تطبيق قاعدة البناء فيها باعتبار أن المصلي لا يعلم بخروجه من الصلاة حيث انكشف ان السلام الأول لم يقع في محله، و أما السلام الصلاتي فهو لا يعلم بوقوعه منه، فإذن مقتضى الاستصحاب بقاؤه في الصلاة و عدم خروجه منها، و معه تكون وظيفته أن يعمل بأحكام الشك في عدد الركعات بأن يبني على الأربع و يتشهد و يسلم ثم يأتي بصلاة الاحتياط