تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٩ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
بما يأتي به من القراءة و الذكر في الأثناء لا بعنوان أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة، و كذا لا بأس بإتيان غير المبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد و نحوه إذا لم يكن ماحيا للصورة.
[مسألة ٥: إذا أخلّ بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته]
[٢٠٠٦] مسألة ٥: إذا أخلّ بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته و إن تذكر في الأثناء، و كذا لو تبين بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط.
[مسألة ٦: إذا صلى قبل دخول الوقت ساهيا بطلت]
[٢٠٠٧] مسألة ٦: إذا صلى قبل دخول الوقت ساهيا بطلت، و كذا لو صلى إلى اليمين أو اليسار أو مستدبرا فيجب عليه الإعادة أو القضاء (١).
________________________________________________________
و الجواب: انه لا يعتبر في صدق الزيادة أن يكون الزائد من جنس المزيد عليه بل كلما أتى بشيء بنية أنه جزء من صلاته يعتبر زيادة فيها و إن لم يشبه شيئا من افعالها و اقوالها كالتكتف أو نحوه و كالقنوت و نحوه، فإنه إذا قنت بنية انه جزء من صلاته اعتبر زيادة مبطلة لها إذا كان عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعى، و لا فرق فيه بين أن يكون آتيا به بنية الندب أو لا.
و دعوى انه لا يمكن قصد كونه جزءا إلّا على وجه التشريع .. فهي و إن كانت صحيحة، إلّا أن بطلان الصلاة ليس من جهة حرمة التشريع، بل من جهة صدق الزيادة فيها عن عمد و علم كما هو الحال في جميع موارد الزيادة إذا كانت عن عمد و التفات، فإن البطلان من جهة الزيادة لا من جهة التشريع.
(١) هذا في الجاهل بالحكم من الأساس و هو الجاهل بأن الشارع أوجب الصلاة إلى القبلة أو كان عالما بهذا الحكم من البداية و لكنه نسيه حين الصلاة، و أما في الجاهل بالموضوع أو الناسي أو المخطى في اعتقاده فلا بد من التفصيل بين الوقت و خارجه، فإن اتضح له الحال قبل ذهاب الوقت وجبت الاعادة، و إن اتضح له الحال بعد ذهابه لم تجب، و قد مرّ تفصيل ذلك في المسألة (١) من أحكام