تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٨ - الرابعة و الثلاثون لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي
و وجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنسيان شكا (١) يمكن إجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل و الحكم بالصحة إن كان ذلك الشيء ركنا، و الحكم بعدم وجوب القضاء و سجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك، لكن الأحوط مع الاتمام إعادة الصلاة إذا كان ركنا، و القضاء و سجدتا السهو في مثل السجدة و التشهد، و سجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود.
________________________________________________________
(١) في اعتبار الدخول في الركن في جريان قاعدة التجاوز منع، فإن المعتبر فيه هو الدخول في جزء آخر مترتب على الجزء المشكوك شرعا سواء أ كان ذلك الجزء ركنا أم غيره، فإذا دخل في التشهد و شك في السجود بنى على الاتيان به تطبيقا للقاعدة، و على هذا فإذا علم المصلي بعد دخوله في التشهد أنه نسي السجود فوظيفته الغاء ما كان قد أتى به من التشهد و الاتيان بالسجود، و لكنه إذا غفل و واصل صلاته ثم تفطن بالحال و انقلب علمه بالنسيان شكا ساريا في أنه هل أتى بالسجود في مكانه المقرر له شرعا أو لا؟ و هل تجري قاعدة التجاوز فيه؟
الظاهر جريانها شريطة احتمال الالتفات و الأذكرية حين العمل على أساس أنه شاك فيه فعلا و يكون شكه حادثا بعد التجاوز عن المحل، فإذن يكون المقتضي للقاعدة تاما، فإذا توفر شروطها جرت. و من المعلوم انه لا فرق فيه بين أن يكون الانقلاب قبل الدخول في الركن أو بعده، فإن العبرة إنما هي بكون الانقلاب بعد التجاوز عن المحل و إن لم يدخل في ركن بعده، فما في المتن من التقييد بالدخول في الركن في غير موضعه، و بذلك يظهر حال المسألة الآتية، فإن اعتقاد المصلي بنقصان ما يوجب القضاء أو سجود السهو في صلاته إنما يؤثر ما دام باقيا، و أما إذا زال و انقلب إلى الشك فينتفي أثره بانتفاء موضوعه و وجود موضوع آخر و هو الشك و يترتب عليه أثره.