تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٤ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
و محل الاقامة (١).
الخامسة: أن يكون عازما على العود إلى محل الاقامة لكن مع التردد في الاقامة بعد العود و عدمها، و حكمه أيضا وجوب التمام (٢)، و الأحوط ________________________________________________________هو في محل الاقامة كان حكمه التمام و إن عدل عن نية الاقامة بعد ذلك، و على هذا فبما أن خروجه عن محل الاقامة إلى ما دون المسافة بعد استقرارها بالاتيان بالصلاة تماما فلا محالة تكون وظيفته التمام ما لم ينشئ سفرا جديدا ...
مدفوعة: بأن تلك المسألة لا ترتبط بمسألتنا هذه في محل الكلام، لأن الكلام في تلك المسألة إنما هو أن من نوى الاقامة في بلد ثم عدل عن نية الاقامة فيه فإن كان العدول بعد الاتيان بالصلاة تماما فلا أثر له ما دام لم يخرج منه قاصدا السفر الشرعي، و إن كان قبل الاتيان بها ظل على القصر.
و أما المسألة في محل الكلام فهي ان الاقامة في بلد لا تتحقق الا بالبقاء فيه طيلة عشرة أيام، فلو نوى الاقامة في بلد و في الاثناء و قبل تمامية العشرة ذهب إلى بلد كان دون المسافة و بقي فيه يومين أو أكثر لم تتحقق الاقامة سواء أعلم بذلك من الأول أم لا.
فالنتيجة: انه لا ارتباط بين المسألتين أصلا.
(١) ظهر مما سبق أنه لا خصوصية فيهما، فإنه ما دام لم ينو السفر الشرعي و كان خروجه عن محل الاقامة بعد تمامية العشرة إلى ما دون المسافة فحكمه التمام في جميع الحالات على حد سواء كما إنه إذا نوى السفر الشرعي أو كان خروجه عن محل اقامته قبل تمامية العشرة، و بقى فيما دون المسافة يوما أو يومين، ثم رجع فإن حكمه القصر من حين خروجه و بدئه بقطع المسافة و لو بخطوة واحدة إلى انتهاء سفره.
(٢) يظهر حكمه مما مر في الصورة الرابعة، حيث انه لم ينو السفر الشرعي