تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٧ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
في أنه سلّم على الأربع أو الاثنتين أو الثلاث بنى على أنه سلّم على الأربع، و يكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الاقامة بعدها.
[مسألة ٣٣: إذا نوى الاقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة و شك في أنه هل صلى في الوقت حال العزم على الاقامة أم لا]
[٢٣٣٤] مسألة ٣٣: إذا نوى الاقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة و شك في أنه هل صلى في الوقت حال العزم على الاقامة أم لا بنى على أنه صلى، لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال و إن كان لا يخلو من قوة خصوصا إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هي من باب الأمارات لا الأصول العملية (١).
[مسألة ٣٤: إذا عدل عن الاقامة بعد الاتيان بالسلام الواجب و قبل الاتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب]
[٢٣٣٥] مسألة ٣٤: إذا عدل عن الاقامة بعد الاتيان بالسلام الواجب و قبل ________________________________________________________ (١) لا وجه لهذه الخصوصية في المقام، فإن قاعدة الحيلولة روحا و حقيقة هي قاعدة التجاوز، غاية الأمر ان الشك في وجود المأمور به بعد التجاوز عن محله مرة يكون في الوقت و أخرى في خارج الوقت، و قد ذكرنا في علم الأصول ان قاعدة التجاوز بما أنها قاعدة عقلائية مبنية على نكتة تبرر بناء العقلاء عليها، و هي الأمارية و الكاشفية على أساس ما يكتنف بها من الخصوصيات، و هي ان المكلف بما أنه في مقام الامتثال و الاطاعة فاحتمال الترك العمدي خلاف الفرض و السهوي نادر مدفوع بالأصل العقلائي، فمن أجل هذه الخصوصيات تكون امارة روحا، و من أجل أن مثبتاتها لا تكون حجة تكون أصلا عمليا، و على هذا فلا فرق بين أن تسمى قاعدة الحيلولة أصلا عمليا أو امارة، فانها على كلا التقديرين تثبت مدلولها المطابقي و هو الاتيان بالمأمور به في الوقت دون لوازمه.
نعم ان أريد بالأصل العملي أن مفادها نفي القضاء فقط من دون دلالتها على الاتيان بالمأمور به في وقته و محله.
فيرد عليه أولا: ان الأمر ليس كذلك.
و ثانيا: ان لازم هذا عدم كفايته في البقاء على التمام.