تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٦ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
وقوع الصلاة تماما حال العزم على الاقامة و هو مشكوك.
[مسألة ٣٢: إذا صلى تماما ثم عدل و لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر]
[٢٣٣٣] مسألة ٣٢: إذا صلى تماما ثم عدل و لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر و كان كمن لم يصلّ، نعم إذا صلى بنية التمام و بعد السلام شك ________________________________________________________بالوجدان في القطعة الأخرى منه على أساس ان العدول قد تحقق في احداهما جزما، و بضم الوجدان إلى الاستصحاب ننفى الحكم.
مدفوعة: بأنها انما تتم لو كان الحكم انحلاليا بحيث يكون للصلاة تماما مع عدم العدول في الزمن الأول حكم، و في الزمن الثاني حكم آخر و هكذا لكي يقال ان حكم الحصة الأولى منفي بالأصل، و حكم الحصة الثانية منفي بالوجدان، بل هناك حكم واحد و هو وجوب البقاء على التمام مجعول للجامع على نحو صرف الوجود، فإذن يتوقف نفي الحكم على نفي صرف الوجود، و لا يمكن نفيه بضم انتفاء احدى حصتيه بالوجدان إلى انتفاء الحصة الاخرى بالتعبد الّا بالالتزام بالأصل المثبت، ضرورة ان ترتب انتفاء صرف وجود الجامع على نفي الفرد و الحصة عقلى، فيكون المقام نظير القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي، فإن الأثر الشرعي مترتب على الجامع بين الفرد الطويل و القصير، و لا يمكن نفي صرف وجود الجامع بينهما بضم انتفاء الفرد القصير وجدانا إلى نفي الفرد الطويل بالاستصحاب الّا على القول بالأصل المثبت، و من المعلوم انه لا فرق في ذلك بين الافراد الطولية و الافراد العرضية كما انه لا فرق من هذه الناحية بين أن يكون الشك في الوقت أو في خارجه.
فالنتيجة لحد الآن أنه على القول بجريان الاستصحاب في كل من الحادثين في نفسه يجري استصحاب عدم العدول عن نية الاقامة إلى واقع زمان الحادث الآخر، و هو الاتيان بالصلاة تماما دون العكس، و يترتب عليه صحتها و البقاء على التمام بالنسبة إلى الصلوات الآتية ما دام فيه و لم يخرج.