تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٦ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
[مسألة ٤٠: إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرّم و يرجع إلى الجادة]
[٢٢٧١] مسألة ٤٠: إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادة فيخرج عنها لمحرّم و يرجع إلى الجادة فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّما موجبا للتمام، و إن لم يكن كذلك و إنما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجا عن الجادة يتم (١) و ما دام عليها يقصّر (٢)، كما أنه إذا كان السفر لغاية محرّمة و في أثنائه يخرج عن الجادة و يقطع ________________________________________________________فيه التمام، فإذا كان الحكم فيه التمام فلازمه أن لا يكون الهدف منه الفرار من الواجب، و معه لا يكون هذا السفر من سفر المعصية، فإذا لم يكن فحكمه فيه القصر، و هذا معنى أنه يلزم من فرض وجوب التمام عليه عدم وجوبه.
فالنتيجة: ان الهدف من هذا السفر إذا كان الفرار من الواجب فهو و إن كان من سفر المعصية إلّا أنه لا يمكن أن يكون مشمولا لإطلاق ما دل على وجوب التمام فيه، حيث يلزم من فرض كونه مشمولا له عدمه.
(١) في الاتمام إشكال بل منع إذا كان الخروج عن الجادة أقل من المسافة، فإنه غير مشمول لإطلاق ما دل على وجوب التمام في سفر المعصية، و أما إذا كان بقدر المسافة فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن يجمع بين القصر و التمام لما مر في التعليق الأول على المسألة (٣٣) من المناقشة في شمول دليل سفر المعصية لهذه الحالة، و هي ما إذا كان السفر في بدايته مباحا و لكنه يتحول إلى المعصية في أثناء الطريق بعد إكمال طي المسافة.
(٢) هذا إذا كان الباقي بعد الرجوع إلى الجادة بقدر المسافة المحددة، و أما إذا كان الأقل فالأحوط وجوبا هو الجمع بين القصر و التمام على أساس احتمال أن سفر المعصية إذا لم يكن بقدر المسافة لم يهدم السفر الشرعي، بل هذا الاحتمال هو المستظهر من الدليل، و لكن مع ذلك فالأجدر و الأحوط وجوبا الجمع بين القصر و التمام.