تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٢ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية
الصلاة على محمد بأن يقول: «اللهم صل على محمد و آل محمد» و لا يقتصر على قوله: «و آل محمد» و إن كان هو المنسي فقط، و يجب فيهما نية البدلية عن المنسي، و لا يجوز الفصل بينهما و بين الصلاة بالمنافي كالأجزاء في الصلاة، أما الدعاء و الذكر و الفعل القليل و نحو ذلك مما كان جائزا في أثناء الصلاة فالأقوى جوازه، و الأحوط تركه، و يجب المبادرة إليهما بعد السلام، و لا يجوز تأخيرهما عن التعقيب و نحوه.
[مسألة ٣: لو فصّل بينهما و بين الصلاة بالمنافي عمدا و سهوا كالحدث و الاستدبار]
[٢٠٨٤] مسألة ٣: لو فصّل بينهما و بين الصلاة بالمنافي عمدا و سهوا كالحدث و الاستدبار فالأحوط استئناف الصلاة بعد إتيانهما و إن كان الأقوى جواز الاكتفاء بإتيانهما (١)، و كذا لو تخلل ما ينافي عمدا لا سهوا إذا كان عمدا، أما إذا وقع سهوا فلا بأس.
[مسألة ٤: لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الاتيان بهما]
[٢٠٨٥] مسألة ٤: لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الاتيان بهما أو في ________________________________________________________
الركوع أو السجود فلا يكون مشمولا لها.
و أما حملها على تذكر المصلي قبل فوت محل المنسي فهو بحاجة إلى قرينة و لا قرينة عليه لا في نفس الصحيحة و لا من الخارج فإذن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أن يكون تذكره قبل فوت المحل أو بعده.
(١) هذا إذا كان قبل تفطن المصلي إلى نسيانه كما يظهر وجهه ممّا مر، و أما إذا كان بعده فالظاهر هو البطلان لأن المصلي بعد تفطنه إلى نسيانه يعلم بأنه في أثناء الصلاة و حينئذ فإذا صدر منه ما يبطلها مطلقا و لو سهوا حكم بالبطلان و لا يكون مشمولا لحديث (لا تعاد) و كذلك الحال إذا صدر منه المبطل في هذا الحال عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي و به يظهر حال ما بعده.