تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥١ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية
إلى القضاء سجدتا السهو أيضا لنسيان كل من السجدة و التشهد.
[مسألة ٢: يشترط فيهما جميع ما يشترط في سجود الصلاة و تشهدها من الطهارة و الاستقبال و ستر العورة و نحوها]
[٢٠٨٣] مسألة ٢: يشترط فيهما جميع ما يشترط في سجود الصلاة و تشهدها من الطهارة و الاستقبال و ستر العورة و نحوها، و كذا الذكر و الشهادتان و الصلاة على محمد و آل محمد، و لو نسي بعض أجزاء التشهد وجب قضاؤه فقط (١)، نعم لو نسي الصلاة على آل محمد فالأحوط إعادة ________________________________________________________
و من هنا يظهر أنه لا فرق بين التشهد الأول و الثاني، فإن محل التدارك إن كان باقيا وجب تداركه بلا فرق بينهما، و إن فات وجب قضاؤه كذلك غاية الأمر ان فوت محل التدارك في الأول إنما هو بدخول المصلي في ركن بعده قبل أن يتفطن إلى نسيانه، و في الثاني بصدور ما يبطل الصلاة مطلقا و لو كان سهوا أو بمرور فترة تمحو بها صورة الصلاة نهائيا، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى أن المستفاد من الروايات الآمرة بوجوب قضاء السجدة أن قضاءها بعنوان أنها جزء الصلاة لا أنها واجبة مستقلة، و تدل على ذلك مضافا إلى أن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أنها مسوقة لبيان جزئيتها كلمة (القضاء) فإنها تنص على أنها بدل عما فات. و أما الروايات الآمرة بوجوب الاتيان بالتشهد فإنه مضافا إلى أن مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي أنها في مقام بيان جزئيته لا أنه واجب مستقل فيكفي في دلالتها عليه دلالتها على اشتراطه بالطهارة.
(١) هذا هو الصحيح على الأظهر، و تدل عليه صحيحة حكم بن حكيم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثم يذكر بعد ذلك فقال: «يقضي ذلك بعينه، فقلت: أ يعيد الصلاة؟ فقال: لا ...»[١] فإن مقتضى إطلاقها وجوب قضاء أجزاء التشهد أيضا حيث يصدق على نسيان بعض أجزائه نسيان شيء من الصلاة، نعم إن الظاهر منها عرفا هو اختصاصها بما يكون من أجزاء الصلاة مباشرة، و أما ما يكون جزء الجزء أو شرطه كالذكر في حال
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٦.