تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٣ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الإتيان بالذكر، و لو كان المنسي الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط و القربة (١)، و كذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود (٢)، و لو نسي الانتصاب من الركوع و تذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محله، و أما لو تذكر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه (٣) لعدم استلزامه إلا زيادة سجدة واحدة ________________________________________________________
(١) لكن الأقوى عدم وجوب الاعادة، فإن الطمأنينة شرط للذكر، فإذا تركها في حاله نسيانا فذكر غير مستقر و مطمئن و تفطن بعد اكمال الذكر لم يجب عليه التدارك بملاك حديث (لا تعاد). و من هذا القبيل ما إذا ترك الذكر في السجدة الثانية نسيانا حتى رفع رأسه منها فلا يجوز له أن يتدارك لأنّه إن أتى بالذكر بدون سجود فلا أثر له لأنّ الواجب إنما هو الذكر في السجود و إن سجد مرة ثالثة و أتى بالذكر فيها فهي ليست جزءا لها لأنّ الجزء إنما هو السجدة الأولى و الثانية دون الثالثة.
(٢) فيه اشكال و الأظهر التفصيل في المسألة، فإن وضع المساجد كالكفين و الابهامين و الركبتين إن كان من شروط السجود و واجباته لم يجب على المصلي أن يتداركه على أساس حديث (لا تعاد)، فإنه إن تداركه وحده فلا قيمة له، و إن تداركه باعادة السجدة فأيضا كذلك، لأنّ هذه السجدة ليست بمأمور بها لا بعنوان السجدة الأولى و لا بعنوان الثانية، و إن كان من شروط الصلاة و واجباتها مباشرة وجب عليه أن يتداركه بأن يسجد مرة أخرى بصورة صحيحة حيث أن سجوده الأول على أساس عدم وضع بعض المساجد على ما يصلي عليه ناقص و غير صحيح، و بما أنه قابل للتدارك فلا يكون مشمولا لحديث (لا تعاد) فإذن لا بد من التدارك.
(٣) الظاهر أن محله يفوت إذا خرج عن حد الركوع بالهوي إلى السجود