تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - فصل في أحكام الجماعة
و إن تخيل أنها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنها الأولى حسبت متابعة، و الأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام (١).
[مسألة ١٢: إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا لا يجوز له المتابعة]
[١٩٣٤] مسألة ١٢: إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا لا يجوز له المتابعة (٢) لاستلزامه الزيادة العمدية، و أما إذا كانت سهوا وجبت ________________________________________________________
(١) فيه ان الاحتياط ضعيف لأن صحة الصلاة في المسألة تكون على القاعدة حيث ان المأموم قد أتى بالسجدة في كلتا الصورتين ناويا بها القربة غاية الأمر أنه قصد بها في الصورة الأولى عنوان المتابعة و في الأخرى عنوان السجدة الثانية ثم انكشف له أن ما أتى به من السجدة بعنوان المتابعة هو الثانية، و ما أتى به بعنوان الثانية هو المتابعة لأنّ الانطباق قهري و التخلف انما هو في شيء خارج عن المأمور به و هو عنوان المتابعة و عنوان الثانية باعتبار انهما ليسا من العناوين القصدية.
(٢) بل لا يسوغ له الائتمام به و المتابعة ثانيا في نفسه لأنه بركوعه أو سجوده قبل الامام عمدا فقد انفرد و لا دليل على مشروعية الاقتداء به مرة ثانية بعد الانفراد لما مرّ من أن اقتداء الانسان في اثناء صلاته بالامام بعد الانفراد غير مشروع، فإذن ليس عدم الجواز من جهة أن المتابعة تستلزم الزيادة العمدية، بل من جهة انه لا دليل على مشروعية هذا الائتمام. نعم إذا ركع المأموم أو سجد قبل الامام سهوا ثم تفطن إلى ذلك و الامام لا يزال قائما أو جالسا أتى بالذكر ثم رفع رأسه و التحق بالامام و ركع معه أو سجد ثانية و لا ذكر عليه في هذا الركوع أو السجود المكرر من أجل المتابعة لما تقدم من انه ليس من الصلاة، كما أنه بإمكانه في هذه الحالة أن يبني على أنه منفرد و بطلت جماعته، و إذا صنع ذلك لم يكن آثما كما مرّ، و أما إذا تفطن إلى ذلك و الامام يهوي إلى الركوع أو السجود فبإمكانه أن يبقى على حاله و يواصل صلاته مع الامام، كما أن بإمكانه أن يبنى على الانفراد