تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧ - فصل في أحكام الجماعة
كما أنه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام عمدا في حال قراءته، لكن البطلان حينئذ إنما هو من جهة ترك القراءة و ترك بدلها و هو قراءة الإمام، كما أنه لو رفع رأسه عامدا قبل الإمام و قبل الذكر الواجب بطلت صلاته من جهة ترك الذكر.
[مسألة ١٣: لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال]
[١٩٣٥] مسألة ١٣: لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال، فلا تجب فيها المتابعة سواء الواجب منها و المندوب و المسموع منها من الإمام و غير المسموع، و إن كان الأحوط التأخر خصوصا مع السماع و خصوصا في التسليم (١)، و على أي حال لو تعمد فسلّم قبل الإمام لم تبطل صلاته، و لو كان سهوا لا يجب إعادته بعد تسليم الامام، هذا كله في غير تكبيرة الإحرام و أما فيها فلا يجوز التقدم على الإمام، بل الأحوط
________________________________________________________
(١) لا خصوصية فيه بل مقتضى النصوص انه يجوز للمأموم أن يسلم قبل الامام عن اقتضاء الحاجة أو سهوا، بل يجوز عن عمد و التفات و لكن ينفرد المأموم عند الامام حينئذ قهرا في تمام هذه الصور على أساس انه خرج عن الصلاة فينتفي الائتمام بانتفاء موضوعه، و بذلك يمتاز التسليم عن سائر الاقوال في الصلاة فإن التقدم فيها أو التأخر عنها لا يضر بالائتمام للسيرة العملية القطعية الجارية بين المسلمين من زمن التشريع الى زماننا هذا، فلو كان التقدم أو التأخر فيها مضرا بالائتمام كما كان كذلك في الأفعال لأشير إليه في ضمن نصوص الباب تصريحا أو تلويحا على أساس أنه أمر مغفول عنه عن الاذهان العامة مع كثرة الابتلاء به.
فالنتيجة: انه لا فرق بين التسليم و سائر الاقوال من هذه الناحية، بل لو قلنا بعدم جواز ذلك في سائر الاقوال لنقول بالجواز في التسليم للنصوص الخاصة. نعم لا يجوز التقدم على الامام في تكبيرة الاحرام لأنه ينافي مفهوم الاقتداء و الائتمام به.