تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٨ - الرابع شك كثير الشك
الركعات أو الأفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شك فيه و إن كان في محله إلا إذا كان مفسدا فيبني على عدم وقوعه، فلو شك بين الثلاث و الأربع يبني على الأربع و لو شك بين الأربع و الخمس يبني على الأربع أيضا، و إن شك أنه ركع أم لا يبني على أنه ركع، و إن شك أنه ركع ركوعين أم واحدا بنى على عدم الزيادة، و لو شك أنه صلى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين، و لو شك في الصبح أنه صلى ركعتين أو ثلاثا يبني على أنه صلى ركعتين و هكذا، و لو كان كثرة شكه في فعل خاص يختص الحكم به فلو شك اتفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك، و كذا لو كان كثير الشك بين الواحدة و الاثنتين لم يلتفت في هذا الشك و يبني على الاثنتين، و إذا اتفق أنه شك بين الاثنتين و الثلاث أو بين الثلاث و الأربع وجب عليه عمل الشك من البناء و الاتيان بصلاة الاحتياط، و لو كان كثير الشك بعد تجاوز المحل مما لا حكم له دون غيره فلو اتفق أنه شك في المحل وجب عليه الاعتناء، و لو كان كثرة شكه في صلاة خاصة أو الصلاة في مكان خاص و نحو ذلك اختص الحكم به و لا يتعدى إلى غيره.
[مسألة ١: المرجع في كثرة الشك العرف]
[٢١١٦] مسألة ١: المرجع في كثرة الشك العرف، و لا يبعد تحققه إذا شك في صلاة واحدة ثلاث مرات (١) أو في كل من الصلوات الثلاث مرة واحدة، و يعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو همّ أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس.
________________________________________________________
(١) الظاهر عدم التحقق بمجرده الا إذا كان كاشفا عن تحقق حالة للمصلي كالعادة. و هي التي لا تمر عليه صلاتان أو ثلاث صلوات الّا و يشك فيها، فإذا حصلت هذه الحالة له كان كثير الشك و الّا فلا.