تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٤ - السادس شك كل من الامام و المأموم مع حفظ الآخر
[مسألة ٧: إذا كان الامام شاكا و المأمومون مختلفين في الاعتقاد]
[٢١٢٢] مسألة ٧: إذا كان الامام شاكا و المأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم إلا إذا حصل له الظن من الرجوع إلى إحدى الفرقتين.
[مسألة ٨: إذا كان الامام شاكا و المأمومون مختلفين]
[٢١٢٣] مسألة ٨: إذا كان الامام شاكا و المأمومون مختلفين بأن يكون بعضهم شاكا و بعضهم متيقنا رجع الإمام إلى المتيقن منهم، و رجع الشاك منهم إلى الإمام (١) لكن الأحوط إعادتهم الصلاة إذا لم يحصل لهم ________________________________________________________
لما تقدم الا في صورة واحدة و هي ما إذا كان ظن الظان متعلقا بنفس المتيقن فعندئذ يمكن له أن يواصل صلاته جماعة.
إلى هنا قد ظهر أن الأخذ باطلاق الصحيحة يستلزم انحصار موردها بالفرض الأول و هو لا يمكن، لأن حمل الصحيحة التي هي في مقام بيان الضابط العام على هذا الفرض النادر جدا مستهجن، فلا يمكن صدورها من الامام عليه السّلام عادة لأن فرض شك كل من الامام و المأموم في عدد الركعات مع فرض مطابقة شك أحدهما مع الآخر كما و كيفا فرض نادر و لا يمكن أن يكون إطلاقها مسوقا لبيان هذا الفرد النادر، فإذن لا مناص من الالتزام بتقييد شك كل منهما بما إذا كان الآخر حافظا كما هو الغالب و الكثير في الخارج، و قد تقدم أن هذا التقييد هو مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع في الصحيحة، فإن جعل الموضوع فيها الامام و المأموم يدل على أن الترابط بينهما في الصلاة كما و كيفا دخيل فيه، و هذا يعني ان هذا الترابط بطبعه يقتضي ان الشاك منهما يرجع إلى الآخر إذا كان حافظا، و ما في الصحيحة تعبير عرفي عن مقتضى هذا الترابط حيث ان رجوع الشاك إلى الحافظ في العمل المشترك بينهما كما و كيفا أمر اعتيادي لدى العرف و العقلاء، و في الصحيحة اشارة إلى ذلك فلا يكون فهمه منها بحاجة إلى مؤنة زائدة.
(١) هذا اذا تحقق موضوع وجوب رجوع الشاك و هو كون الإمام بسبب رجوعه إلى المتيقن أو الظان من المأمومين صار حافظا بعد كونه شاكا، فإنه حينئذ