تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٣ - السادس شك كل من الامام و المأموم مع حفظ الآخر
..........
و التخريج الفني لذلك هو ان كلا من الامام و المأموم إذا فرض انه شك في عدد الركعات بين الثلاث و الأربع- مثلا- فحينئذ لا يخلو من أن الآخر كان شاكا بعين شكه، أو شاكا بشك آخر كالشك بين الثنتين و الثلاث، أو ظانا، فعلى الأول لا إشكال، فإنّ كليهما مأمور بشيء واحد و هو البناء على المتيقن تطبيقا لأصالة عدم الزيادة فيواصل صلاته جماعة باعتبار ان الترابط بينهما اماما و مأموما في الصلاة كما و كيفا موجود.
و على الثاني فلا يمكن للآخر أن يواصل صلاته جماعة لأنه مأمور بالبناء على الثنتين تطبيقا للأصالة، و الأول مأمور بالبناء على الثلاث تطبيقا لها أيضا.
و على الثالث فأيضا لا يمكن لأن الأول مأمور بالبناء على المتيقن تطبيقا لما تقدم و الآخر مأمور بالعمل بظنه أو يقينه، فإن كان متعلقا بما بنى عليه الأول فهو و الّا فلا يمكن مواصلة الجماعة، و على هذا فلا يمكن تطبيق الصحيحة على غير الفرض الأول حيث يلزم من تطبيقها على سائر الفروض عدمه، و كل ما يلزم من فرض ثبوته عدمه فثبوته مستحيل، على أساس أن موضوع نفي السهو في الصحيحة هو الامام و المأموم، و بما ان عنوان الإمامة و المأمومية المأخوذ في الموضوع من العناوين المقومة فلا يمكن الحفاظ على هذا الموضوع الّا في الفرض الأول، فان نفي السهو عن كل من الامام و المأموم في الفرض الثاني مساوق لنفي الامامة و المأمومية عنهما فيصبحان منفردين في صلاتهما باعتبار أن المأموم في هذه الحالة يعلم ببطلان صلاة الإمام اما للزيادة أو النقيصة، و كذلك العكس، فلا يمكن له أن يواصل ائتمامه به، و إذا أصبح كل منهما منفردا في صلاته كان مشمولا لعموم قاعدة البناء على الأكثر و علاج الشك بصلاة الاحتياط. فيلزم حينئذ من نفي هذه القاعدة عنهما ثبوتهما لهما، و كذلك الحال في الفرض الثالث تطبيقا