تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٧ - الثالثة و الأربعون إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا
على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع (١) و عدم وجوب شيء عليه، و هو واضح، ________________________________________________________
(١) بل لا إشكال في عدم جواز البناء على الأربع فيما إذا علم المصلي بترك ركن على تقدير الثلاث و ذلك لأن قاعدة البناء و علاج الشك بصلاة الاحتياط إنما هي فيما إذا كانت الصلاة على تقدير كونها ناقصة فصلاة الاحتياط عوض عنها، و الّا فهي نافلة فتشريعها في ظرف تحير المصلي و احتمال أن صلاته تامة في الواقع أو ناقصة، و أما إذا كان المصلي على يقين بأن صلاة الاحتياط لا تجدي في صحة الصلاة على تقدير نقصانها فلا تكون مشمولة لأدلة مشروعيتها، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فإن المصلي الشاك بين الثلاث و الأربع بما أنه عالم بأن صلاته على تقدير الثلاث في الواقع باطلة من جهة فقدانها الركن فلا تجدي صلاة الاحتياط و لا حاجة إليها ضرورة أن الحاجة إنما تدعو إلى أعمالها فيما إذا كانت الصلاة صحيحة من سائر الجهات غير احتمال نقصها و هو يتدارك بها، و أما إذا كانت فاسدة من سائر الجهات بقطع النظر عن هذا الاحتمال فلا أثر لها و يكون وجودها كالعدم فلا تكون مشمولة لروايات العلاج.
و دعوى: ان الشاك في المسألة بين الثلاث و الأربع بما أنه شاك في ترك ركن بعد تجاوز المحل فيطبق قاعدة التجاوز أولا ثم يقوم بعملية البناء على الأكثر و علاج الشك بصلاة الاحتياط و لا مانع منه على أساس أن هذه العملية تتوقف على أمرين:
أحدهما: أن تكون الصلاة صحيحة من غير ناحية احتمال نقص ركعة فيها.
و الآخر: أن يعالج النقص بصلاة الاحتياط. و كلا الأمرين متوفر في المسألة أما الأمر الأول فلأن الصلاة صحيحة في نفسها من غير الناحية المذكورة تطبيقا لقاعدة التجاوز.