تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٨ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
..........
________________________________________________________في الضابط العام المستفاد من روايات المسألة و هو أن يكون سفره حالة عامة لعمله و إن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام في الطريق في صورة كثيرة الذهاب و الاياب أولى و أجدر. كما أن السفر إذا كان حالة عامة لعمله لا فرق بين أن يرجع من مكان عمله إلى بلدته في كل أسبوع مرة، أو في كل أسبوعين مرة، أو في كل شهر أو شهرين فإنه ما دام هو مسافر فوظيفته التمام فيه و في الطريق ذهابا و ايابا، فإذن لا عبرة بكثرة السفر نهائيا.
الرابعة: إذا قرر طالب جامعي مثلا البقاء في بغداد لإكمال دراسته سنتين و هو يبعد عن بلدته بقدر المسافة الشرعية و شك في كفاية ذلك في كونه مقرا و وطنا له، أو أنه لا يزال مسافرا فيه و لم يصر من أهله، و نتيجة هذا الشك تظهر في الطريق، فإن البقاء فيه في تلك المدة المحدودة إن كفى في جعله مقرا و وطنا له عرفا فعليه أن يقصر في صلاته في الطريق ذهابا و إيابا، و إن لم يكف يتم في الطريق كذلك، و بما أنه يشك في أنه مسافر فيه أو أنه متواجد في وطنه فيعلم حينئذ إجمالا أما بوجوب القصر عليه في الطريق أو التمام، و مقتضى هذا العلم الإجمالي هو الاحتياط بالجمع بين القصر و الاتمام في الطريق ذهابا و إيابا بأن يصلي فيه مرة قصرا و أخرى تماما بلا فرق بين أن يكون الشك من جهة الشبهة المفهومية أو الموضوعية، و أما في بغداد فوظيفته فيه التمام على كلا التقديرين، غاية الأمر أنه على التقدير الأول بملاك أنه متواجد في وطنه، و على التقدير الثاني بملاك أنه مسافر سفره لممارسة شغله و عمله في تلك المدة.
فالنتيجة: ان في موارد الشك في أنه مسافر في هذه البلدة أو متوطن فيها من جهة الشك في أن المكث فيها في مدة محددة كسنتين أو أقل أو أكثر هل يكفي في كونه من أهل تلك البلدة؟ أو لا يكفى و أنه لا يزال بعد مسافرا، فلا بد من الاحتياط