تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٩
الوطن أو محل الاقامة، و كذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين و ترك العصر إلى أن يدخل المنزل لا يبعد جواز الاتيان بنافلتهما في حال السفر، و كذا لا يبعد جواز الاتيان بالوتيرة في حال السفر (١) إذا صلى العشاء أربعا في الحضر ثم سافر، فإنه إذا تمت الفريضة صلحت نافلتها.
[مسألة ٣: لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما]
[٢٣٤٧] مسألة ٣: لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما فإما أن يكون عالما بالحكم و الموضوع أو جاهلا بهما أو بأحدهما أو ناسيا فإن كان عالما بالحكم و الموضوع عامدا في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته و وجب عليه الاعادة في الوقت و القضاء في خارجه، و إن كان جاهلا بأصل الحكم و أن حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الاعادة فضلا عن القضاء، و أما إن كان عالما بأصل الحكم و جاهلا ببعض الخصوصيات مثل أن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أن المسافة ثمانية أو أن كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيام يقصّر في السفر الأول أو أن العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر و نحو ذلك و أتم وجب عليه ________________________________________________________الحناط و لم يثبت توثيقه، و أما دلالة فلأن مفادها ثبوت الملازمة بين صلاحية النافلة في السفر و تمامية الفريضة فيه لإتماميتها مطلقا و لو في الحضر كما هو المفروض في المسألة، فالرواية على تقدير تماميتها سندا لا تدل على حكم المسألة، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(١) تقدم في أول كتاب الصلاة في (فصل اعداد الفرائض و نوافلها) سقوطها في السفر و لا دليل في المسألة على عدم السقوط و جواز الاتيان بها ما عدا رواية أبي يحيى الحناط و مر أنها ساقطة سندا و دلالة.