تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٠
الاعادة في الوقت و القضاء في خارجه (١)، و كذا إذا كان عالما بالحكم ________________________________________________________ (١) فيه ان الأظهر عدم وجوب القضاء إذا انكشف الحال في خارج الوقت، بيان ذلك:
ان المكلف مرة يكون جاهلا بجعل وجوب القصر في الشريعة المقدسة على المسافر لدى توفر شروطه العامه فيه فصلى صلاة تامة.
و أخرى: يكون عالما بجعل وجوبه في الشريعة على المسافر، و لكنه جاهل ببعض شروطه و خصوصياته، كما إذا تخيل ان الشريعة ارادت بالسفر معنى لا يشمل طي المسافة تلفيقا، أو رجوع العاصي الى الطاعة إذا كان الباقي بقدر المسافة، أو نحو ذلك فصلى في هذه الحالات صلاة تامة.
و ثالثة: يكون جاهلا بالموضوع و عالما بالحكم، كما إذا قصد السفر إلى بلد معين و تخيل ان المسافة إليه قريبة و تقل عن المسافة المحددة شرعا، فيتم صلاته ثم يعلم بأنها بقدر المسافة الشرعية.
و رابعة: يكون غافلا عن سفره و تخيل انه في بلده فصلى صلاة تامة ثم تذكر أنه مسافر.
و خامسة: يكون عالما بسفره و لكنه غفل عن حكمه و هو وجوب القصر، فصلى صلاة تامة ثم تفطن بالحال، و هذه هي صور المسألة.
أما الصورة الأولى: فلا شبهة في صحة الصلاة تماما موضع القصر، و لا تجب عليه الاعادة في الوقت فضلا عن خارج الوقت، و ينص عليه ذيل صحيحة زرارة و محمد بن مسلم، قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: «رجل صلى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له فصلى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه».[١]
و أما الصورة الثانية: فمقتضى اطلاق صحيحة زرارة و محمد بن مسلم
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٤.