تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦ - فصل في أحكام الجماعة
الاوليين أو الأخيرتين قرأ الحمد و السورة بقصد القربة (١)، فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها، و إن تبين كونه في الاوليين لا يضره ذلك.
[مسألة ٢٦: إذا تخيل أن الامام في الاوليين فترك القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين]
[١٩٤٨] مسألة ٢٦: إذا تخيل أن الامام في الاوليين فترك القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين فإن كان التبين قبل الركوع قرأ و لو الحمد فقط و لحقه، و إن كان بعده صحت صلاته، و إذا تخيل أنه في إحدى الأخيرتين فقرأ ثم تبين كونه في الاوليين فلا بأس، و لو تبين في أثنائها لا يجب إتمامها.
[مسألة ٢٧: إذا كان مشتغلا بالنافلة فاقيمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة]
[١٩٤٩] مسألة ٢٧: إذا كان مشتغلا بالنافلة فاقيمت الجماعة و خاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة و لو كان بفوت الركعة الاولى منها جاز له قطعها، بل استحب ذلك و لو قبل إحرام الإمام للصلاة (٢)، و لو كان ________________________________________________________
(١) على الأحوط، و لا يبعد عدم وجوب قراءتهما و ذلك لأنّ مقتضى الدليل العام الأولى وجوب القراءة على كل مصل مثل قوله عليه السّلام: (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب)[١] و نحوه و قد خرج عن عموم هذا الدليل المصلي المقتدي بإمام في الركعتين الأوليين، فيكون موضوع الدليل المخصص مركب من أمرين: أحدهما الصلاة خلف إمام، و الآخر أن يكون ذلك الامام في الركعتين الأوليين، و الأمر الأول محرز بالوجدان و الثاني بالاستصحاب، فإن ذلك الامام قد دخل في الركعتين الأوليين جزما، و لكن يشك في انه في زمان الاقتداء به قد خرج عنهما أو لا، فلا مانع من استصحاب بقائه فيهما إلى هذا الزمان، فإذن يكون الموضوع بكلا جزأيه محرزا لأنّ كون صلاته خلف الامام معلوم بالوجدان و كون الامام في الركعتين الأوليين في ذلك الزمان معلوم بالتعبد، و يترتب عليه سقوط القراءة عنه و عدم وجوبها، و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط الاتيان بها برجاء ادراك الواقع.
(٢) بل يستحب إذا بدأ المقيم في الاقامة بمقتضى صحيحة عمر بن يزيد و صحيحة حماد بن عيسى.
[١] المستدرك ج ٤ باب: ١ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث: ٥.