تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥ - فصل في أحكام الجماعة
عليه دون الإمام من ركوع أو سجود أو نحوهما، فيفعله ثم يلحقه إلا ما عرفت من القراءة في الاوليين.
[مسألة ٢٤: إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه]
[١٩٤٦] مسألة ٢٤: إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه وجب عليه قراءة الفاتحة و السورة إذا أمهله لهما، و إلّا كفته الفاتحة على ما مر، و لو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضا فالأحوط عدم الإحرام إلا بعد ركوعه (١)، فيحرم حينئذ و يركع معه و ليس عليه الفاتحة حينئذ.
[مسألة ٢٥: إذا حضر المأموم الجماعة و لم يدر أن الإمام في الاوليين أو الأخيرتين]
[١٩٤٧] مسألة ٢٥: إذا حضر المأموم الجماعة و لم يدر أن الإمام في
________________________________________________________
الركوع قبل أن يرفع رأسه منه فقد انفرد عنه في القيام، فمقتضى القاعدة بطلان الجماعة باعتبار انه ترك المتابعة عن عمد و التفات حيث أن أمره يدور بين أن يترك التشهد و يتابع الامام و بين أن يترك المتابعة و يأتي بالتشهد، و من المعلوم أن الثاني هو المتعين، و معه يكون منفردا، و لكن مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: (فإذا كانت الثالثة للإمام و هي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق بالامام)[١] هو كفاية الالتحاق بالامام في الركوع، فإن اطلاق قوله عليه السّلام: (ثم يلحق بالامام) يشمل ذلك. و أما شموله للالتحاق به في السجود فهو بعيد في نفسه، فإن المأموم إذا أراد البقاء على المتابعة للإمام فوظيفته بمقتضى قوله عليه السّلام في الصحيحة: (فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد) التسرّع في التشهد و التسبيحات، بل له الاكتفاء بها مرة واحدة، و حينئذ فبطبيعة الحال يدرك الامام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه بل قد يدركه في القيام.
(١) بل هو المتعين فإنه مع العلم بأن الامام لا يمهله لإتمام الفاتحة و ليس بإمكانه ادراكه قبل رفع رأسه من الركوع لا يمكن أن ينوي الائتمام حتى برجاء ادراك الامام في الركوع لفرض انه جازم بعدم الادراك.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٢.