تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧ - فصل في أحكام الجماعة
مشتغلا بالفريضة منفردا و خاف من إتمامها فوت الجماعة استحب له العدول بها إلى النافلة و إتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محل العدول بأن دخل في ركوع الثالثة، بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة و إن لم يدخل في ركوعها (١)، و لو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة و لو الراكعة الاولى منها جاز له القطع بعد العدول إلى النافلة على الأقوى (٢)، و إن كان ________________________________________________________
(١) لكن الأظهر جواز العدول ما لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة و ذلك لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد: (فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الامام و ليكن ركعتان تطوعا)[١] فانه يشمل حتى فيما إذا قام المصلي للركعة الثالثة على أساس أنه في هذه الحالة متمكن من إتمام هذه الصلاة ركعتين تطوعا فيصح توجيه الأمر بالصلاة اليه بنكتة أن هذا الأمر ليس أمرا باحداث ركعتين نافلة، بل بإتمام الصلاة التي بيده تطوعا، و على هذا فلا فرق بين كون المصلي في الركعة الأولى أو الثانية أو في القيام للثالثة فإنه كما يكون متمكنا في الحالتين الأوليين من اتمام الصلاة ركعتين تطوعا كذلك في الحالة الثالثة فإنه يجلس و ينوي العدول إلى النافلة و يسلم، و يصدق عليه إنه أتم صلاته ركعتين تطوعا. نعم إذا دخل في ركوع الثالثة فقد فات محل العدول فلا يتمكن منه لاستلزامه زيادة الركوع في النافلة و هي مبطلة لها، هذا من ناحية و من ناحية أخرى أنه لا بأس بأن يقوم المصلي بقطع الفريضة للدخول في الجماعة باعتبار انه لا دليل على عدم جواز القطع غير دعوى الاجماع و لا اجماع في المقام، هذا اضافة إلى ما ذكرناه في محله من المناقشة في كشف الاجماع بشكل عام عن ثبوت حكم المسألة في زمن المعصومين عليهم السّلام.
(٢) هذا هو الصحيح لأن مشروعية العدول و ان كانت بحاجة إلى دليل إلّا أن الدليل في المقام موجود و هو صحيحة سليمان بن خالد و موثقة سماعة على
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١.