تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - فصل في أحكام الجماعة
الأحوط عدم قطعها بل إتمامها ركعتين، و إن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين، بل لو علم عدم إدراكها أصلا إذا عدل إلى النافلة و أتمها فالأولى و الأحوط عدم العدول و إتمام الفريضة (١) ثم إعادتها جماعة إن أراد و أمكن.
[مسألة ٢٨: الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها]
[١٩٥٠] مسألة ٢٨: الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها (٢)،
________________________________________________________
أساس ان المتفاهم العرفي منهما بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن الملاك المبرر لتشريع المولى جواز العدول من الفريضة الى النافلة انما هو ادراك فضيلة الجماعة و اهتمام المولى بها و اما الأمر باتمامها ركعتين تطوعا فلا يدل على أن جواز العدول مشروط به، بل لعله من جهة الحفاظ على صحة العمل و عدم كون اتمامه منافيا لإدراك الجماعة حيث ان بامكانه أن يجمع بين الأمرين معا، و بما ان الأمر باتمامها نافلة يكون امرا استحبابيا فلا يمنع من العدول اليها بنية القطع لإدراك الجماعة، بل يكفي في ذلك اطلاق صحيحة عمرو بن يزيد التي تنص على استحباب قطع النافلة لإدراك فضيلة الجماعة على أساس أنّ الصلاة المعدول إليها نافلة بعد العدول اليها.
(١) بل هو الأقوى لأن مشروعية العدول إنما هي لإدراك الجماعة و اما مع عدم الادراك فلا دليل عليه، و الصحيحة ظاهرة في انه اذا عدل الى النافلة و أتمها تمكن من ادراك الجماعة، و اما اذا عدل اليها و أتمها فلا يتمكن من ادراكها فلا يكون مشمولا لها و لا تدل على جواز العدول في هذه الصورة.
(٢) فيه ان الفرق غير بعيد لما عرفت في المسألة المتقدمة من ان الملاك المبرر لجواز العدول من الفريضة الى النافلة انما هو ادراك فضيلة الجماعة و المفروض ان الفريضة إذا كانت ثنائية فلا فرق في ادراكها بين اتمامها فريضة أو