قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٨ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
أخذ المال قهراً و بالقوّة و شهر السلاح لا مطلق سلب الأمن و إخافة الناس لأيّ غرض و مقصد. و قد ورد في فقه العامّة التعبير عن المحاربة و قطع الطريق بالسرقة الكبرى ([١]).
و الجواب: هذا، و لكن الصحيح أنّ عنوان المحاربة فضلًا عن عنوان الإفساد في الأرض، في كلمات الفقهاء و الأدلّة يراد به الأعمّ من هذا المعنى، أي مطلق الإخافة للناس و سلب أمنهم؛ و توضيح ذلك:
أمّا في كلمات الفقهاء، فلما ورد التصريح به في تعريفاتهم للمحاربة- و قد تقدّم بعضها- بأنّها عبارة عن شهر السلاح لإخافة الناس أو للإفساد في الأرض، و هو أعمّ من فرض كون قصده خصوص أخذ المال، على أنّه صرّح بعضهم بأنّه يدخل في الآية المكابر على البضع- كما تقدّم عن الفاضل المقداد في تفسيره ([٢])-، و كذلك تقدّم عن كشف اللثام «و إنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ البلاد أو الحصون أو أسر الناس و استعبادهم أو سبي النساء و الذراري أو القتل أو أخذ المال قهراً مجاهرة» ([٣]) إلى غير ذلك من تعبيرات فقهائنا الأعلام (قدّس اللَّه أسرارهم).
كما أنّ التعريف المذكور لدى فقهاء العامّة فيه التعميم، فقد جاء في الموسوعة الفقهية في تعريف المحاربة «و الحرابة في الاصطلاح هي البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرعاب على سبيل المجاهرة مكابرة اعتماداً على القوّة مع البعد عن الغوث» ([٤]).
[١] راجع: الموسوعة الفقهية( الكويتية) ٢٤: ٢٩٣.
[٢] كنز العرفان ٢: ٣٥٢.
[٣] كشف اللثام ٢: ٤٣١.
[٤] الموسوعة الفقهية( الكويتية) ٢٤: ٢٩٣.