قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٨ - تحقيق هذه الاحتمالات
المغرب: تكون العشرة وزن سبعة مثاقيل» ([١]).
و قد نقل عن المسعودي أنّه علّل ذلك بقوله: إنّما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب؛ لأنّ الذهب أوزن من الفضة، و كأنّهم ضربوا مقداراً من الفضة و مثله من الذهب فوزنوهما، فكان وزن الذهب زائداً على وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها، و استقرّت الدراهم في الإسلام على أنّ كل درهم نصف مثقال و خمسه.
و يؤيده ما في رواية المروزي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: «الغسل بصاع من ماء، و الوضوء بمد من ماء، و صاع النبي صلى الله عليه و آله و سلم خمسة أمداد، و المد وزن مائتين و ثمانين درهماً، و الدرهم وزن ستة دوانيق ... الخ» ([٢]).
و يستفاد ذلك أيضاً من رواية الخثعمي، فعن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن سلمة (سليمان) بن الخطّاب، عن الحسن بن راشد، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي، عن حبيب الخثعمي (في حديث): «أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام سئل عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة و لم يكن هذا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال: إنّ رسول اللَّه عليه السلام جعل في كلّ أربعين اوقية اوقية، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة، و قد كانت وزن ستّة و كانت الدراهم خمسة دوانيق ... فقال له عبد اللّه بن الحسن: من أين أخذت هذا؟ قال: قرأت في كتاب امّك فاطمة ...» ([٣]).
و كيفما كان، فلا إشكال في مقدار وزن الدينار و الدرهم الشرعيين، و أنّ
[١] ميزان المقادير: ١٣٢.
[٢] الوسائل ١: ٣٣٨، ب ٥٠ من الطهارة، ح ٣، و قد نقلها عن الشيخ، و لها سندان في كليهما إشكال أحدهما بالإرسال و الآخر بموسى بن عمر بن يزيد الصيقل.
[٣] الوسائل ٦: ١٠٠، ب ٤ من زكاة الذهب و الفضّة، ح ١.