قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٤ - الوجه الثالث
رجل بالزنى، فقال عليّ عليه السلام: «أين الرابع؟» قالوا: الآن يجيء، فقال علي عليه السلام:
«حدّوهم، فليس في الحدود نظر ساعة» ([١]).
٣- و رواية عبّاد البصري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى، و قالوا: الآن نأتي بالرابع. قال: «يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم» ([٢]).
فهي تدلّ بإطلاقها على حرمة الشهادة و الرمي بالزنى حتى من قبل القاضي إلّا إذا كان شهود أربعة، و هو أيضاً مقتضى عموم آية حدّ القذف و الملاعنة و آيات الإفك- في سورة النور- فراجعها فإنّه يظهر منها موضوعيّة الشهداء الأربعة بوضوح.
إلّا أنّه قد عرفت أنّ هذه خصوصية و حكم خاصّ مانع عن حكم القاضي بعلمه الشخصي في مورد الزنى و نحوه؛ لما يترتّب من حدّ القذف على شهادة واحد و إن كان علمه مطابقاً للواقع، فلا يمكن أن يستفاد منه نفي سندية علم القاضي فيما لم يكن فيه هذا المحذور.
٥- التمسّك برواية ابن عبّاس التي روتها العامّة في صحاحهم في حديث الملاعنة، قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لاعن بين العجلاني و امرأته، قال: و كانت حبلى، فقال: و اللَّه ما قربتها منذ عفرنا- و العفران سقي النخل بعد أن يترك من السقي بعد الآبار بشهرين- قال: و كان زوجها خمش الساقين و الذراعين أصهب الشعر، و كان الذي رميت به ابن السحماء. قال: فولدت غلاماً أسود أحلى جعداً أعبل الذراعين، قال: فقال ابن شدّاد بن الهاد لابن عبّاس: أ هي المرأة التي قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لو كنت راجماً بغير بيّنة رجمتها». قال: «لا تلك امرأة قد أعلنت في الإسلام» أو «كانت تظهر السوء في الإسلام» أو «كانت تظهر في الإسلام السوء»
[١] الوسائل ١٨: ٣٧٢، ب ١٢ من حدّ الزنى، ح ٨.
[٢] المصدر السابق: ح ٩.