قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٧ - الجهة الاولى
حول أصناف الدية الستّة
لا شكّ في أنّ الدية تستأدى من أحد أصناف ستة هي: الإبل و البقر و الغنم و الدينار و الدرهم و الحلل، و هذا المقدار- أعني أصل كون الدية منها- ضروري متسالم عليه فقهياً عند الخاصّة و العامّة، كما أنّه قد ورد في روايات صحيحة بل مستفيضة إلّا أنه يقع البحث حولها من جهات.
الجهة الاولى:
هل أنّ كون الحلل من أفراد الدية ثابت بالإجماع أو السنّة؟
ذكر بعض الأعلام قدس سره «إنّ العمدة في كون مائتي حلّة من أفراد الدية هو الإجماع و التسالم المقطوع به بين الأصحاب و إلّا فهو لم يرد إلّا في صحيحة ابن أبي عمير عن جميل و صحيحة ابن الحجاج. و لا يمكن إثبات ذلك بهما، فإنّ الاولى منهما موقوفة، و لم يرو جميل ذلك عن الإمام، و أمّا الثانية فإن ابن الحجاج لم يروِ ذلك عن الإمام، و إنّما رواه عن ابن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مرسلًا، و لا عبرة بمسانيد ابن أبي ليلى فضلًا عن مراسيله» ([١]).
و يمكن أن يقال:
١- أمّا بالنسبة لصحيح جميل- عن محمّد بن يعقوب عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج في الدية قال: «ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم،
[١] مباني تكملة المنهاج ٢: ١٨٩.