قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٦ - الجهة الاولى فيما يستفاد من الآية المباركة في نفسها
محارباً ... فإن أخذ المال و لم يقتل أحداً و لا جرحه كان عليه القطع ثمّ النفي من البلد الذي هو فيه، و إن جرح و لم يأخذ مالًا و لا قتل أحداً كان عليه القصاص و النفي بعد ذلك ... الخ» ([١]).
و قال السيّد ابن زهرة: «و أسرى من عدا من ذكرنا من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا و لم يأخذوا مالًا قُتِلوا، و إن أخذوا مع القتل مالًا صلبوا بعد القتل، و إن تفرّدوا بأخذ المال قطعوا من خلاف، فإن لم يقتلوا و لم يأخذوا مالًا نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر كلّ ذلك بالإجماع من الطائفة عليه» ([٢]).
و هذا الفقيه أيضاً ذكر المحاربين في كتاب الجهاد ([٣]) فيمن يجب على الإمام دفعهم و مقاتلتهم ثمّ فسّر عنوان المحارب: بمن قصد إلى أخذ مال المسلم و ما هو في حكمه من مال الذمّي و أشهر السلاح في برّ أو بحر أو سفر أو حضر، ثمّ خصّ أسراهم بالحكم عليهم بالحدّ المذكور في الآية دون أسرى غيرهم من البغاة أو الكفّار. و هذا أيضاً كالصريح في اختصاص حكم الآية المباركة بهذا القسم من المحاربة و عدم عمومه للأقسام الاخرى.
و نحوه ما عن علاء الدين الحلبي (أبو الحسن) في كتاب الجهاد قال:
«فكلّ من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفّار يجب- مع تكامل ما ذكرناه من الشروط- جهادهم، و كذا حكم من مرق عن طاعة الإمام العادل أو حاربه أو بغى عليه، أو أشهر سلاحاً في حضر أو سفر أو بر أو بحر أو تخطّى إلى نهب مال مسلم أو ذمّي ... (إلى أن قال): و المفسدون في الأرض كقطّاع الطريق
[١] المهذّب ٢: ٥٥٣.
[٢] غنية النزوع ضمن الجوامع الفقهية: ٥٢٢.
[٣] المصدر السابق.