قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٨ - المسألة الاولى
الدية، و أمّا حقّ العافي سقط من القصاص و يثبت له المال إن عفا على مال أو مطلقاً و إن عفا على غير مال سقط المال» ([١]).
موقف فقهاء العامة:
إلّا أنّ مذهب مالك و غيره من فقهاء المدينة و في عصر الإمام الصادق عليه السلام كان يرى عدم سقوط القصاص بالعفو، إمّا مطلقاً أو فيما إذا كان الولي الأقرب يطلب القصاص و الأبعد يعفو.
قال في المغني: «و ذهب بعض أهل المدينة إلى أنّ القصاص لا يسقط بعفو بعض الشركاء، و قيل هو رواية عن مالك؛ لأنّ حقّ غير العافي لا يرضى باسقاطه، و قد تؤخذ النفس ببعض النفس بدليل قتل الجماعة بالواحد» ([٢]).
و قال في الفقه على المذاهب الأربعة تحت عنوان (اختلاف ورثة الدم في العفو):
«المالكية- رحمهم اللَّه تعالى- قالوا: يسقط القصاص إن عفا رجل من المستحقّين حيث كان العافي مساوياً في درجة الباقي من الورثة و الاستحقاق، كابنين أو عمّين أو أخوين، و أولى إن كان العافي أعلى درجة كعفو ابن مع أخ، فإن كان العافي أنزل درجة من الباقين لم يعتبر عفوه كعفو أخ مع ابن للمقتول، و كذا إن كان العافي لم يساو الباقي في الاستحقاق كأخوة لُامّ مع اخوة لأب؛ لأنّ الاستيفاء حقّ للعاصب الذكر، فلا دخل فيه لزوج و لا لأخ لُامّ أو جدّ لها. و يقدّم الأقرب فالأقرب، فيتقدّم ابن فابنه إلّا الجدّ الأدنى و الاخوة فسيان في القتل و العفو، و لا كلام للجدّ الأعلى مع الاخوة» ([٣]).
[١] المبسوط ٧: ٥٥، ط- المكتبة المرتضوية.
[٢] المغني لابن قدامة ٩: ٤٦٤.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ٥: ٢٦٦.