قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٢ - ٢ - حجب الوارث المسلم و إن بعد للوارث الكافر عن الإرث
و مالك بن أعين لم يذكره الكشي مع إخوة زرارة الذين ذكرهم بالاستقامة و الفضل، و لم يذكر توثيق له.
نعم، ذكر بعضهم أنّ لإخوة زرارة أخوين آخرين هما: مالك بن أعين و قعنب بن أعين، و ليسا بشيء، أو أنّه كان مخالفاً ([١])، و من هنا استظهر السيد الخوئي قدس سره في المعجم أنّ مالك بن أعين في الأسانيد هو الجهني البصري ([٢])، و هو أيضاً ممن لم يثبت توثيقه. و على هذا يكون السند مردداً بين الموثق و غير الموثق إن لم يطمأنّ بأنّه غير الموثق.
لا يقال: نقل صاحب الوسائل عن نسخة معتبرة لعلها كانت تحت يده حجة لنا؛ لأنّ له طريقاً معتبراً متصلًا إلى أصحاب الكتب الأربعة في سلسلة إجازاته، بخلاف نسخ الفقيه التي بأيدينا اليوم؛ فإنّ أصلها و إن كان قطعياً و متواتراً إلّا أنّ موارد اختلاف النسخ لا قطع فيها بالنسخة المطبوعة بالخصوص، فلعل النسخة الصحيحة خلافها و أنّ الصحيح نسخة صاحب الوسائل. و حيث إنّ لتلك النسخة طريقاً تعبدياً معتبراً فيكون حجة ما لم يعلم بخلافه، فيثبت بذلك نقل الحديث عن الباقر عليه السلام من قبل عبد الملك بن أعين، و لا ينافي ذلك نقل الكليني و الشيخ لنفس الحديث عن مالك بن أعين تعييناً؛ إذ لا تنافي بينهما كما هو واضح.
فإنّه يقال: هذا بعيد، بل مطمأنّ بخلافه في المقام؛ لأنّ جميع النسخ التي بأيدينا من الفقيه تنقل السند بنحو الترديد و من دون كلمة «جميعاً»، كما أنّ سائر أصحاب الطرق و الإجازات من الأعلام المعاصرين أو المتقدمين على صاحب الوسائل قد نقلوا السند كما في نسخ الفقيه الموجودة بأيدينا، فصاحب
[١] تاريخ آل زرارة( لأبي غالب الزراري) ١: ١٢، ٣٥، ٩٩. و انظر: رجال ابن داود: ٤٠٤، القسم الثاني.
[٢] معجم رجال الحديث ١٥: ١٦١، ١٦٤.